نشأة الإباضية بالمغرب العربي: دراسة تاريخية ومذهبية عبد الرحمن تركي

نشأة الإباضية بالمغرب العربي دارسة تاريخية ومذهبية لعبد الرحمن تركي

الجزء ١ · صفحة ١

نشأة الإباضية بالمغرب العربي دارسة تاريخية ومذهبية

إعداد الدكتور عبد الرحمان تركي

مدير معهد الآداب واللغات

المركز الجامعي بالوادي

أولا - الملخص :

هذا المقال يتعرض إلى الخطوات الأولى في نشأة المذهب الإباضي وهو أحد المذاهب الإسلامية بالمغرب العربي وما كانت عليه البيئة الاجتماعية والسياسية المغاربية عموما أثناء تأثرها بهذا المذهب المتواجد بالمشرق العربي ، وهذا انطلاقا من المصادر التاريخية والعقائدية الإباضية وغيرها .

ثانيا - المقدمة :

كان للإباضية كفرقة تمثل أحد المذاهب الإسلامية أثر واضح في تشكيل مجرى الأحداث في العهود العربية الإسلامية الأولى كما كان لهم دور كبير في نشأة العلوم والمعارف بالحضارة الإسلامية حيث اهتموا بالكلام والجدال في القضايا السياسية والعقائدية والفقهية والتاريخية ، ولهم تراث ضخم في هذه المجالات ومجالات الدراسات اللغوية والأدبية والدراسات الاجتماعية .

والمصادر التي كتبت عن الإباضية كثيرة أذكر منها تاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري الذي جمع كثيرا من الروايات والأخبار عنهم ، والكامل في الأدب لأبي العباس المبرد ، ومن مصادر الإباضيين التاريخية سير الأئمة وأخبارهم لأبي زكريا يحي بن أبي بكر المتوفي سنة 471 هـ والذي أرّخ لأحداث ليست بعيدة عن عصره كدخول الإباضية إلى المغرب العربي ونشوء الدولة الرستمية وسير أئمتها وعلمائها .

أما علماء الفرق كأبي الحسن الأشعري وعبد القاهر البغدادي ومحمد بن عبد الكريم الشهرستاني فقد خصصوا فصولا لمقالات الإباضية وآرائها في الإيمان والتوحيد والصفات ، وفي النبوة والقدر والفعل الإنساني ، وفي الإمامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن دون تفصيل وأحيانا يكتفي بعضهم بالقول أن مذهب الإباضية في التوحيد أو في القدر كمذهب المعتزلة .

١ / ١٢