نشأة الإباضية بالمغرب العربي دارسة تاريخية ومذهبية لعبد الرحمن تركي
الجزء ١ · صفحة ٢ومن بين علماء الإباضية أبو عمار عبد الكافي وأبو طاهر الجيطالي وأبو حفص ابن جميع وهؤلاء عبروا عن المذهب الإباضي بدقة ووضوح .
ومن المؤلفات الحديثة التي عُنيت بجمع بعض آثارهم الأدبية من أشعار وخطب ورسائل أذكر ديوان شعر الخوارج لإحسان عباس ، وديوان الخوارج لنايف معروف ، وفي هذين الديوانين التعبير عن آرائهم وأفكارهم والأحداث والأسباب التي دعتهم إلى انتحالها (أي الآراء و الأفكار) والتشبث والدفاع عنها لكن ينقصهما (أي الديوانين ) آثارهم الأدبية في العصر العباسي وأقوالهم المنثورة في كتب الأدب والتاريخ .
وأشير في هذه المقدمة إلى أن بعض المستشرقين قد اهتم بدراسة الإباضية كتاديوس ليفيتسكي في دراسته (المؤرخون الإباضيون في أفريقيا الشمالية) (1) ، وكارلو ألفونسو نلينو في بحثه (الصلة بين مذهب المعتزلة ومذهب الإباضية المقيمين في إفريقيا الشمالية) (2) ، وإلفرد بل في كتابه (الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي) (3) ، ومسكراي (إ) في بحثه (ترجمة كتاب بني المزاب في جزائر المغرب) (4) ، وما يلاحظ على دراسات المستشرقين حول الإباضية أنها ركّزت على الجوانب التاريخية والعقائدية .
وبالإضافة إلى رغبتي الذاتية في دراسة الإباضية بالمغرب العربي ، دعتني إلى كتابة هذا المقال التساؤلات الآتية :
ماهو مدلول تسميتهم أو مصدرها ؟ ، وماهي ظروف نشأتهم بالمغرب العربي ؟ ، هل كانوا من أهل الظاهر يستقون مبادئهم وتصوراتهم ويحكمون على الأفعال الإنسانية من حلال ظواهر النصوص الشرعية ؟ ، أم كانوا يرون أن العقل طريق إلى معرفة الواجب والمحظور ؟ .
ثالثا - مدلول التسمية :