نشأة الإباضية لمحسن الشرياني
الجزء ١ · صفحة ١٥2- وضح عبدالله بن إباض في رسالته الموجهة إلى عبد الملك بن مروان أن الإباضية بريئون من نافع بن الأزرق ، وأتباعه ، لأنهم أحدثوا ، وارتدوا ، وكفروا ، وكذلك الخطبة التي ألقاها أبو حمزة الشاري في مكة ، والمدينة ، حيث أوضحت عدم رضا الإباضية عن الخوارج.
3- مناظرات جابر بن زيد ، و عبدالله بن إباض ضد الخوارج .
ثانيا : الشواهد الفقهية ، والعقائدية :
1- إن الإباضية على عكس الخوارج ، يعتبرون المخالفين موحدين ، وأن دارهم دار توحيد ، عدا دار السلطان فإنه دار حرب ، بينما يعتبر الخوارج من خالفهم مشركين .
2- إن الإباضية لا يرون استحلال دماء الأطفال والنساء ، العزل ، بخلاف الخوارج الذين يجيزون ذلك .
3- إن الخوارج يؤمنون بمبدأ القوة ، والاستعراض ، ويتعرضون للآخرين بالسيف ، بينما الإباضية لا يرتضون ذلك ولا يقرونه ، إلا في حالة الدفاع عن أنفسهم ، وحسبنا على ذلك دليلا قول أبي بلال مرداس بن حدير التميمي:( فإني لا أجرد سيفا ، ولا أخيف أحدا ، ولا أقاتل إلا من قاتلني ).
4- يرى الخوارج ضرورة محاربة المخالفين ، بينما يركن الإباضية للقعود، ولهذا السبب أحل الخوارج قتال القعدة، واعتبارهم مشركين، مستدلين على ذلك بقوله تعالى : (( إن أطعتموهم إنكم لمشركون ))
5- أن الخوارج يؤمنون بالهجرة بعد فتح مكة ، بينما يرى الإباضية خلاف ذلك ، مستدلين بقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( لا هجرة بعد فتح مكة ) .
6- يرى الخوارج أن مرتكب الكبيرة مشرك ، بينما يرى الإباضية بأنه كافر كفر نعمة ، - أي كفر دون كفر على رأي ابن عباس -
الكاتب: محسن الشرياني ـ من موقع عمان ويب