نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٤إن وصف البلضوري يبين مقاومة شديدة الحكم الجولندي، إضافة إلى ذلك، فان استخدام عبارة جابة دون ما يتلوها من عبارة الصدقة، يبين على انه كانت هناك مبالغة في ضرائب غير شرعية، أي لم تكن من نوع المكس بل إنهم. .. . الواقع أنهم كانوا يجمعون الضرائب من السكان القاطنين في المناطق الشاطئية الذين لا ينتمون إلى قبائل كما تبين الرواية كذلك أنهم يقهرون الفقراء. إذن، استمر حكمهم حتى هجوم الحجاج، وبعد ذلك هربوا إلى الزنج حيث توفوا. فعين الحجاج "الخيار بن صبرة ابن دريد المجاشي" عاملا، وكان حكمه القاسي كافيا لكي تصبح عمان منطقة للهجرة بما في ذلك لزعماء الحركة الإباضية الناشئة (أنظر المرجع38). وبعد مجيء سليمان بن عبد المالك إلى الخلافة أعيد يزيد بن المهلب إلى الحكم، وكانت من ضمن أولى قراراته بعد تعيينه في العراق أن أوكل مسؤوليته في عمان إلى أخيه زياد مع أمر بقطع رأس خيار. وخلال خلافة عمر الثاني أعيدت عمان تحت سيطرة الخليفة، وعامله عمر بن عبد الله الأنصاري الذي قام بإصلاح جدي لنظام الضرائب، وذلك تمشيا مع أوامر الخليفة وبعد وفاته، أعاد عمر زمام السلطة إلى زياد؛مع القول أن الأمر يهم بلاده وقومه، وذلك كان آخر التعيينات الأموية. وكما سنرى لاحقا، فان دور عائلة سعيد بن عباد ومنافسه جيفر بن جولندة، هو ما سنأتي على دراسته في تاريخ بداية حكم الإمامة في عمان.