نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

باختصار إذن، فان الصورة العامة تبين:أن عمان في الفترة الإسلامية الأولى قد تطورت إلى ملحق سياسي لمركز السلطة. ففي السنوات العشرين الأولى، كان هنالك عامل يعينه الخليفة مباشرة مسئولا عن الإقليم، ومع توسع الغزوات العربية بعيدا عن المنطقة المحاذية للخليج أصبح العراق هو المركز بالنسبة لقبائل المنطقة فعاد أعداد كبيرة من العمانيين، كما سنرى في الفصل التالي، إلى تواج، وبعد ذلك إلى البصرة وخرسان، إلا أن حكمهم المحلي تحول إلى حكم قبلي تحت سيطرة جولندة مما يهدد ليس فقط دول الخوارج في البحرين واليمامة. وبعد أن صارت عمان ملجئا للمتمردين من العراق، عاد الحجاج لغزوها وفرض حكم عسكري عليها لسنوات. وبعد عهد عمر الثاني، عادت مرة ثانية تحت حكم جولندة. فالإصلاحات التي أدخلت من قبل إمام جولندة بن آبي مسعود تبين أن الحكام المحليين المتسلطين يفرضون ضرائب غير شرعية بينما تفاصيل أحكام العلماء الإباضيين الأول، يبين كذلك أن الموروث المهم من الأراضي الخصبة وأنظمة الري قد تم هجرها، وتركت فلم تستغل من قبل الأسياد العرب الجدد في عمان.

١٠٥ / ٢٦٠