نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١١ومن جهة أخرى، لا يعني ذلك أن أولاد رشيد هم تميمة بني ريام، كما لا يعني ذلك أن الأفخاذ الأخرى أقل شرفا منهم، فالعذور مثلا كانوا هم الفخذ الأعظم (وهم من بني سما) لقبيلة نزار التي تفرعت عنها العائلة التي خرج منها أشياخ الانتخاب في الإمامة الأولى -كما سنرى لاحقا- وهم المجموعة الوحيدة التي لها حق استخدام نسبة السامي (أنظر مرجع السيابي 1956 ص175) رغم أنهم اليوم مجموعة لا تحظى سياسيا بنفس شرف المجموعات الأخرى من نزار ازكي، حيث الربعين المهمين مازالا يحتفيان بمنافستهما مستخدمين الأسماء القديمة لنزار ويمان، مع أن نزار تعتبر اليوم جزءا من ريام ويمان من رويحة. وسنعود لاحقا بالتفصيل إلى أصول ريام، أما رويحة تماما مثلهم، فهي خليط من مجموعات جهوية متنوعة، كما هو واضح من تقاليد القبيلة ووثائق أقدم الأنساب العمانية (أنظر أسفله). ففي وادي بني رواحة، يشيع إن المجموعات الأصلية الأربعة من الرويحيين هم الحضريم وهشام وبلحسن وحمام وحوالة الأربع (رغم أن إلحاق الحضريم هو محل تساؤل وأغلب الظن أنها من قمر ريام). من جهة أخرى إن عراقة الهواشم (بني هشام) بصفتهم الفخذة القبلية الرويحية الأصلية يؤكدها العوتبي الذي يميز أبو الهاشم في مجموعة ابن رويحة ابن قطائب بن عبس الموجودة في عمان (أنظر كذلك مرجع ابن دريد، الاشتقاق ص277). إن تشكيل مثل هذه الاتحادات القبلية وتحالفات "الشف" (كما تسمى) هو أساسا مسؤولية التمائم (ج تميمة) المتأصلة من الأسر السلطوية العريقة. ففي حال ريام (راجع الغافري) ترجع التميمة على الأقل منذ القرن 19م من النباهنة (راجع ولكنسون 1977 ص183-185) الذين كانوا معروفين بملوك عمان لعدة قرون قبل عودة الإمامة على يد المآربة في القرن 17م، وهم من ذرية عتيق (من عمران أزد)؛ إلا أنهم قبل ذلك كانوا تميمة رواحة (هيناوة) الذين دخلوا في القرن 19م تدريجيا تحت خليل وهم أسباط أئمة الإمامة الأولى والثانية الذين