نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣٤ورغم اختلافاتهم كان معظم البصرة تحت رحمة مجموعة الازارقة وبدون امل في الحصول على دعم من الخارج وبذلك توحدوا لمقاومة التهديد فحصلت حروب ضارية في دولاب قتل فيها نافع وفي هذه الواقعة كانت مجموعة الأزد تحت قيادة اخ المهلب قريسة او قارسة بن ابي صفرة (أنظر27) أما الازارقة فكانوا تحت قيادة زعيمهم الجديد عبيدالله بن بشير ابن ماهود او ماهوت فهذه المجموعة القوة الازارقة اضطرت البصريين الى التراجع الى داخل المدينة وسيطروا على خارج المدينة وعلى جسورها مما جعل الوضعية صعبة ودفعت بكثير من البصريين من الهروب الى الصحراء (المرجع28) وكانوا بحاجة الى زعيم قوي الشكيمة الا ان الاراء انقسمت على اختياره فالاحنف لم تكن له شكوك حول المهلب بن ابي صفرة ففرض اختياره ووضع واحدا من آل تميم الذي ينتمي اليها تحت زعامته فالطبري كانت له رواية مختلفة على اساس ما قله ابن الكلبي الذي يفسر غيبة المهلب عن البصرة في الاحداث السابقة فآخر مرة صادفنا اسمه حسب ما نذكر كان يستفيد من علاقات اخي عبيدالله السلم في خراسان الا انه بعد موت يزيد لم يضيع كثيرا من الوقت قبل الرجوع الى ابن الزبير الذي عينه عاملا على ذلك الإقليم وبمجرد وصوله الى المدينة قام الاحنف مع العمل الجديد وزعماء البصريين بمطالبته بقيادة حملة ضد الازارقة الا انه رفض إذ انه كان يهتم اكثر بحملة في فارس في الحصول على غنائم تعيينه. اذن حسب الرواية كتب البصريون رسالة يدعون فيها أنها من الزبير يامره بان يقود حملة ضد الازارقة ويعده باكثر من الجوائز عما قد يحصل عليه في خراسان واذ كان يود استغلال هذه الفرصة السانحة قبل على شرط ان يكون حرا في قيادة الحملة بمن شاء وكما شاء وان كل واحد من الاخماس يقدم له تجريدة تعمل تحت قوته فقبلوا جميعا الا مالك بن مسمع نظرا لنقده لمجاولة الانقلاب اذن قام المهلب بجيشه من الاخماس الخمسة بدفع الازارقة بعيدا عن المدينة حتى التقوا في