نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

ومن هذا المنظور شكلت اربع طبقات تشكلت في معظمها دورة خلدونية بطبقة نهائية تنتهي ببداية عائلة مالكة تالية ابو حمزة ابن مختار بن عون بجماعة شبابه الايباضيين احتل الحرمين في سنة 125هـ مقررا ان يعود بهما الى الخلافة عهد الاسلام الاولية الا ان ذلك كان حلما مستحيلا بالنسبة للنظام السياسي الاسلامي الذي ابتدى بالفعل كنظام قبلي محدود وكما قال ابن خلدون نظام بدو او بدايات بدوية في مكة والمدينة ولكنها اصبحت بحلول سنة الهجرية 129 امبراطورية شاسعة من اسيا الى شمال افريقيا واسبانيا مدمجة في العملية ثلاثة مراكز حضارية تقليدية وهي الامبراطورية الفارسية ومصر وجزء من بلاد الروم وهي العالم البزنطي وكانت المنتوجات الفلاحية والزراعية لهذه المناطق شكلت الفيئة او الصوافي للإمبراطورية الجديدة وحكامها العرب وبتضائل امكانية التوسع اصبح دو اهمية في هذه البلاد ان تستمر وتتوسع من تمكينها من التجارة وبالأنظمة المحلية او الاقليمية وهذا يؤكد طبيعة العلاقات بين العرب والهيكلة الثلاثية للنظام الاجتماعي الذي ميز المجتمعات لهذه الامبراطوريات المحتلة ففي حالة الامبراطورية الساسانية قامت الطبقة من الفلاحين المنتجين وهما الاعلوج اهل البلاد (وغيرها من الطبقات) وكذلك طبقة من العسكر والاداريين وهما الاساورة والدهاقين والمرازبة ونخبة من الطبقة الدينية والسياسية في الاسرة الساسانية واسرة رجال الدين كانوت من وجهة نظر الانتاج الزراعي المشكل الاساسي هو الاعتناق الديني الجديد بالنسبة للفلاحين على الارض المتشبتين بالارض وحريتهم الشخصية فالحل الحجاجي كان هو النظام الضريبي او الخراج الذي اتبع نظام الارض وليس الشخص قانون الارض وليس قانون الفرد بذلك بقي مرتبطا بقريته رغم انه قد اعتنق الدين الاسلامي وعلى المستوى العسكري والاداري اطرح مشكل وضع الموالي فلم يكن الامر يتعلق بتدبير ليس الامر كان يتعلق بان التدبير بقي في ايادي تلك

١٥٠ / ٢٦٠