نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

في الجماعة الايباضية الناشئة اذا اعتبرنا انها كانت متواجدة كان عليها ان تقرر ما كلن مقربا بالسنوات الاربع وستين التي سبقت على تشكيلها فمن جهة كان هنالك المشكل الاساسي المرتبط بالتاويل الاسس الاربعة للقرآن والامور المتعلقة بسنة النبي. من جهة اخرى الى أي حد كانت الزعامات السياسية متشبتة بهذه الاصول فماذا عن عثمان والزبير وعائشة وطلحة وماذا عن علي فالخوارج كان اساسا موضوعا مطروحا في الكوفيين في البداية ولكن الاستقلال الذاتي ابتعادا عن الحبيبة الجائر كانت مشكلة اوسع فالبصرة كان لها صيغتها المنفردة في المجال الخارجي انطلاقا من تمرد العماني للريت الرشيد ناجي استقل بجماعته ورفد اختيار علي ولكن هل فعل ذلك للسبب المقول اذ كان هنالك الكثيرون رفضوا علي كذلك ولكن لاسباب غير مقبولة على كل حال هل كان التمرد حلا مقبولا في حد ذاته هذا بطبيعة هل يطرح موضوع الهجرة وهي من تقاليد القديمة في المجتمعات العربية نجد القبائلة الغير الراضية تنتقل بفوضى لطاعة نفسها في منطقة يكون فيها الحكم متطابقا مع تاويلهم للاقتصاد الاخلاقي مع ما ينتج عن ذلك من فقدان الوجه والعين بالنسبة للحاكم للمنطقة التي هجروها في حالة الاسلام هل كانت هنالك هجرة واحدة اذا كان الامر كذلك فماهي الانصار فالهجرة الى الكوفة والتواج والبصرة الخ كانت مقبولة بالفعل انها كانت مراكز حضرية من مكة والمدينة ومراكز مهمة في المناطق المحتلة عل ان عمر حدد كذلك البحرين وعمان كمصر وتلك كانت منطقة شاسعة بدون ما يمكن ان يسمى عاصمة مركزية بالنسبة للخوارج الموضوع الاساس بعد السنة الهجرية 64 هي ما اذا كان الخروج تبث الشيء فالايباضيون كانوا متأكدين من ان الامر ليس كذلك فاي كانت ادلة العلماء لاستخلاص من الوثائق الموجودة آنذاك بخصوص مبدأ الهجرة وعلاقته بالحديث يبدو من الواضح جدا ان هذا الموضوع كان اساسيا منذ البداية وتمت مناقشته في ظروف شديدة التعدد غير

١٥٤ / ٢٦٠