نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الذي لم يكون مقبولا من اساسه لدى الايباضية هو ان الازارقة كانوا يعتبرون جميع الذين لم يلتحقو بركبهم من المشركين فرسالة الفقهاء توضح بكل جلاء ان النافعي كان اصلا مع اناس عقلاء انه اخطأ الى درجة ان الكتب المرجعية الايباضية كانوا يعتبرون اللازارقة من ضمن المجموعات من الكفار مع جماعة الوهابيين في الازمنة اللاحقة وهذا نجده في رسالة الاولى لابن ايباض الذي يقول فيها ان الازارقة عندما تمردوا لاول مرة كانوا على الاسلام ولكنهم خرجوا عنه واصبحوا كفارا بعد ايمانهم بالنسبة للايباضيين الاول جميع اهل القبلة يشكلون قوما والذين يخالفونهم الراي هم من المنافقين ولذلك لم تطبق عليهم الغنيمة او السدل في الحرث وهذا يعني كذلك كما جاء في رسالة الحواري الى الحضرمي بخصوص صلاح اهل البغي والمبادئ الاساسية التي اسسها منذ البداية هي ان اهل القبلة وهذا مصطلح جاء مكان عبارة القوم في زمانه لا يجوز استرقاقهم او غزو لا يمكن الا اخذ التم من الفجار الذين لا يستجيبون للدعوة هكذا فان ديارهم لا يجوز سديها او احراقها سواء بعد الحرب او قبلها الخ ما جاء في الكلام اما الذين لا يستجيبون للدعوة ولم يحاربوها فان جزائهم يبقى على ذمة الآخرة ولذلك اصبحوا ما يسمى بالمشكل الايباضي او المسألة الايباضية وهي كالتالي (جميع الذين يموتون على الدين الايباضي يذهبون الى الجنة وجميع اولئك الذين يموتون في نزاع معهم يذهبون الى النار) فالمسألة قد طرحت في كتاب الجواهر لصاحبها احمد ابن عبد الله الكندي وهو صاحب كتاب المصنف المتوفي بدون شك في سنة 557هـ 1762 والتي ختمها بان الجواب الاساسي لذلك السؤال هو نعم الا ان الذي لا يعرف معتقاتلنا المصادر المشهورة حتى تلك التي جاءت مبكرا تتحدث عن كفر النعمة او (عدم الشكر لله) كمفهوم ابتعد عنه مؤسس الايباضية بنفسه ابعده عن بعض الخوارج الآخرين فالباحثان كرون وتبرمان مرجع ستة في ايطار تطويرهم لملاحظة كروك

١٦١ / ٢٦٠