نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٠اذا كان الخوارج كذلك يطرحون نفس السؤال حول الاوضاع السائدة فاذا كان النظام الراهن غير عادل ماذا يجب الفعل ازاءه هل يجب الانفصال او القبول به مضطرين او محاولة اصلاح شؤون الحكم هذا هو السؤال الذي كان مطروحا عليه فمذهب منهم كان يدعو الى مبدأ الشراء على منوال ما كانوا يفعلونه منذ نهروان الى ابي بلال مرداس ابن علية اما الآخرون يؤكدون على ان الاهم هو الابقاء على وحدة جماعة المسلمين اما بالنسبة للايباضيين الذين كانوا يؤمنون بفكرة الانفصال على الاقل نظريا فكانوا يترددون في تنفيدها لان ذلك الراي يحتمل ردين الانفصال وليس الهجرة عن حاكم الجائر قد تكون صحيحة ولكن اذا تمت فمالذي يبقى علاقة مع جماعة المسلمين الذين لم يتبعوهم وهذا مشكل طرح من اول مرة وبالحاح من قبل الازارقة الذين لم يظهروا الا في سنة 64هـ من تلك الزاوية فان انفصالهم كان منعرجا مهما في حركة الخوارج ورغم رفضهم بصفة عامة المرجعية الازرقية فان ذلك لا يستتبع بالضرورة القبول بعض الممارسات وخصوصا الاستعراض الذي سنتطرق اليه لاحقا التي صار الايباضيون ليعتبروها غير مقبولة رغم انهم مارسوها في بداية امرهم واعتبرت كممارسة مستقيمة وقد تكون استمرت حتى عندما اصبحوا بانفسهم اصحاب الدعوة.
العلاقات مع المسلمين الآخرين.