نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

ورغم أنه ليس هنالك حديث عن النجدات في ثورة الخوارج، فإن طبقة الأسرى خصوصا أولائك الذين كانوا يعملون خارج المدن، والذين مدوا الحركة الثورية بالسواعد الإضافية، كما حصل بعد ذلك على إثر ثورة الزنج. فلا شك انهم كانوا موجودين في الجماعات الأخرى، وأحسن مثال نضربه على ذلك هو:نجدة ابن عامر الحنفي، وهو حروري الهروري، الذي أقام إمارة في الأهواز. فبعد فشل المفاوضات مع ابن الزبير، أنشئت تلك الإمارة في الأحواز مع نافع ابن الأزرق، بعد أن استقل عن الأزارقة بذريعة تطرفهم، فعاد إلى موطنه القبلي، حيث يعيش أولاد طالوت وبنو زمام ابن بكر ابن وائل، وعدد من الزعماء الخوارج على إثر دعمهم للزبير، فاحتلوا أراضي زراعية أقام فيها معاوية 4000 آلافا من أتباعه، فقسمها عليهم بعد نزعها من أصحابها. ومباشرة بعد وصوله هاجم النجدة قافلة أرسلت من البصرة إلى ابن الزبير في مكة، واقترح تقسيم الفيء مع أولاد طالوت، على أساس أن هؤلاء العبيد سيحصلون على حقهم من فيء تلك القافلة، وبعد أن سمع هؤلاء كلام النجدة هاجروا إليه بكثرة، وبايعوه كأحرار سواسية، واشتكوا من سيدهم الأول، الذي كان يعاملهم مثلما يعامل الخليفة طبقة الفلاحين.

فصل5ص 15

١٧٣ / ٢٦٠