نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨

المقولة فهي لا تؤيد الرباط الأزدي بالقبائل اليمنية المهمة بسلطة جنوب جزيرة العربية المبنية حول عاصمتهم مأرب.

إلا أن التلاعب الأهم والأوضح في الأسطورة هو نزوح تنوخ من الأزد وقبائل قضاعة ونزار التي ابتدأت في البحرين، آتية من الأنبار بعد توسع "ارباشير" (أنظر الساسانيين) في العراق، توجه جزء منهم إلى تأسيس الحيرة التي أصبحت فيما بعد عاصمة للدولة اللخمية كما جاء على لسان الطبري، الذي أسس كلامه على ابن الكلبي. وهذا الحديث ينقسم إلى جزأين أوله يبتدئ بالبحرين (أنظر الطبري)، ويشتمل على التحالف الأزدي القضاعي، حيث يعطى مالك بن فهم وأخوه عمر نسبا قضاعيا، حيث قيل فهم بن تيم، تيم الله بن كذا بن كذا إلى نهاية النسب إلى قضاعة بينما زعيم قضاعة "مالك بن زهير بن مالك بن فهم بن تيم الله بن كذا بن كذا إلى قضاعة، يعتبر الزعيم الأزدي جذيم الأبرش ابن مالك ابن فهم الأزدي يدعوه للالتحاق بهم في التحالف عبر التزاوج. وواضح التلاعب في نسب مالك بن فهم، كما أن القول بان تنوخ التحق بهم بنو عمران أزد واضح، فكل هذا حصل في البحرين ولا شيء يقال عن عمان، وبوصولهم إلى الأنبار يصبح الملوك على التوالي مالك، يتلوه عمر، ثم قضاعة، وبعد ذلك جذيمة، أي أزد، بوضوح وبعبارة أخرى، إن الزعامة قد مرت من قضاعة إلى أزد، إلا أن مالك وعمر كانوا يحسبون على قضاعة. فإلى قضاعة الذين جاءوا مع مالك وعمر ساروا ملتحقين بقضاعة في الشام، وبذلك يربطون قضاعة الشمال بقضاعة الجنوب، ويرتبون الطريق لتغيير في النسب. وبوصولهم إلى الحيرة أصبح النسب الذي قدمه المسعودي، يركز على مجموعة الشماليين لهجرة أزد مبتدئة بالاختلاط، فحسب هذا النسب بعد مأرب والغسانيين، هذا الاسم هو الذي أعطي لمازد ابن الأزد وقد انتقل شمالا ووسع حكمه على دولة التنوخ التي كان يحكمها مجموعتان من قضاعة، أي مالك بن فهم، ومالك بن زهي، بينما مجموعة أخرى تحولت إلى تأسيس الدولة اللخمية

١٨ / ٢٦٠