نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٧الجزيرة العربية. وهذا ما تنشده قصيدة الحميرية بتعليق نشوان بن سعيد الحميري توفي سنة 573هـ 1178م، أما حمزة الأصفهاني فقد كان على حق عندما قال إنه ليس هنالك تاريخ أكذب من تاريخ ملوك حمير، إلا أن الواقع أن كثيرا من قبائل العرب التي يخصها الأمر تبين على أنها مرتبطة بسلطة حمير وبالخصوص فترات توسع كندة.
التلاعب بالأنساب: مأرب وتنوخ
يعتبر الكاتب أن الباحثين "كاسكل" و"سترن زيوك" ذهبا في تحليلهما للأزد أبعد من اللازم في تفصيلهم، وذلك منطلقين من أثر بعض التلاعبات عليهم مثل الجزء المأربي من القصة أو الأسطورة التي لا تحتمل الفحص إزاء الوقائع، فإنفجار سد مأرب من جراء أثر سيل العرم يدمج أحداثا حصلت في فترات مختلفة ومجملها ستة في النصف الأول في الألفية الأولى الميلادية ودمجها حتى تصبح حدثا واحدا، وآخر هذه الأحداث التي لدينا تفاصيل عنها انطلاقا من النقوش التي ترجع إلى سنة 657 للفترة الحميرية، وقد تناسب سنة 542 أو ما بين 537 و547م، في فترة كانت القبائل العربية المختلفة متمردة، وكان على الجيوش الحميرية والحبشية أن تخضعها. أما الوثائق عن الإصلاحات المختلفة مرتبطة بهذه الفترة بالذات، حيث استقبل الملك السفراء من نجاشي الحبشة ومن إمبراطور بيزنطة، وكذلك مجموعة من السفراء من فارس، بالإضافة إلى مبعوثين من الحيرة وغسان، كل ذلك متناسب مع القصة الأسطورية التي مفادها أن مالك بن فهم وصل إلى عمان مع مجموعة القبائل الأزدية ووجدوا الأرض تحت سلطة دارة ابن دحمان، ولاشك في الفترة الشيمانية أو الخيمانية، أو كذلك أن النزوح سببه أن ما وقع في سد مأرب الذي يبدوا أنه قد حصل في بداية السابع وإن كان ذلك فلم يكونوا ليصلوا إلى عمان قبل ولادة الرسول ولهذا فإن حصول انفجار سد مأرب هو الذي دفع بالأزد إلى الشتات إن ذلك حصل قبلا أو في الفترات السابقة، وقد يكون ناتجا عن الظروف المضطربة قبل تأسيس الحكم الحميري، وإذا قبلنا