نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٣على كل حال سنتطرق الى هذين الحديثين بالتسلسل الزمني فاعتلاء عمر ابن عبد العزيز عمر الثاني العرش بالمفاجأة كان مفاجأة سارة بالنسبة للخوارج المعتدلين الذين كانوا معجبين كذلك بابنه عبد الملك الذي مات مع الأسف ومازالت الجماعة المفوضة في دمشق. الظروف قد تطورت بشكل كبير في عمان وعمر كذلك تمكن من تهدئة الأمور في الأراضي الأمازيغية في شمال أفريقيا وظهر الخليفة الجديد وهو يطرح حكما اصلاحيا حقيقيا الا أن هذا لم يكن من مبتغيات يزيد ابن مغلب الذي كان قد راهن على أحد أبناء سليمان وتم ازاحته من السلطة من جديد الا أن حملته القاسية ضد أولائك أودعوه السجن وعذبوه ذهبت أبعد من اللازم وبعض أعيان الأزد مثل عتيق زعيم البصرة كانوا من المنتقدين فلا شك أن زعزعة عمر ليزيد لا يمكن تفسيرها على أنها فعل مضاد لقبيلة دمام فمجموعة قد تبدو ما قد نسميهم الإباضيين الأول كانوا من ضمن الذين اتجهوا الى دمشق لمساءلة الخليفة الجديد فكان عليهم معالجة المشكل الشائك لعثمان وقد ذهلهم موقف أبي حمزة في خطابه الذي قال أنه ذو نية حسنة ولكنه لم يتمكن من أهدافه وقد يكون ذلك غير مألوف نظرا لقصر حكمه فالمصنف المجلد العاشر فصل 11 في سياق كيف أن امام غير منتخب وبالتأكيد ضيف بامكانه أن يحصل على التأييد الذي حصل عليه وهذا مهم في الطريقة التي تصف فيها عمر ورغم أن المسلمين لم يجتمعوا في انتخابه تحسنت سيرته وحصل على القبول والرضى والتسليم وبعد ذلك طلبوا منه ان يوضح دين الله واختلفت الأمور عليه فتركوه ولم يؤكدوا امامته رغم قبول سلوكه.