نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

من مناقشة ذلك في الفصل السابق المادة الخام لحركية يمكن ان توجه نحو قضية مذهبية كانت موجودة إبان النزاعين اللذين تمخضا عن تمردي زعماء القبائل اليمنية ابن الأشعث الكندي ويزيد ابن المهلب الأزدي وكلا هذين التجمعين القبليين الكبيرين كانا يمثلان جنوب الجزيرة العربية أصلا فكندة كانت من حضرموت والشهر بينما جزء كبير فيها يعيش في عمان بينما قبائل الأزد كانت تمثل جنوب غرب الجزيرة والشهر وحضرموت وكذا عمان بالإضافة إلى كان حليفهما قبيلة الطائي ولا يجب تنقيص أهميتها فلم تكن فقط شخصية أبو مودود الحاجب الذي كان طائيا بل كذلك هناك أبو نوح صالح الدحان الذي كان يعيش في الحارة الطائية بينما الخيار بن سليم كان كذلك من الشخوص الطائية الأولى من أصل عماني وفقيه من عهد أبو عبيدة(أنظر المرجع25) وكان من غير المحتمل أن هؤلاء اليمانيون الباحثون عن الثأر ان يستوحوا حركتهم من مولى تميمي قفاف بسيط مختبئ في قبوه حتى ولو كان كما تقول بعض المصادر عبيدة او سيد عبيدة هو اخو أبو بلال عروة فأزد وتميم لم تكن لتختلط وتاريخهما القريب جعل منهما من ألذ الأعداء ومن ذلك جاء التنافس في الحركة الخارجية ما بين ما أصبح يسمى الصفريين والاباضيين فالحركة الخارجية كانت تحت وطأة مجموعات قبلية لتميم وبكر بن وائل وكانوا هم الذين استمروا بطريقة انتظامية في التمرد بإسم الحركة الخارجية بعدما تم القضاء على الأزارقة من قبل المهلب فجاء دور اليمانيين لإيجاد أبطالهم وصاروا يعملون ضمن الحضرميين العمانيين لإستيحاء تمرد مبني على المبادئ الأساسية التي كانت ظاهرة في الحركة الخارجية الأولى إلى عهد أبي بلال وكما سنرى لاحقا إحدى الفرص الأساسية التي ركز عليها الاباضيين لإشاعة أفكارهم كان هو الحج حيت كان اللقاء والتلاقي سهلا مع المجموعات الثورية المحتملة إضافة إلى أن الحرمين كانت قريبا من اليمن "الكبير" وقريبا كذلك من البصرة خرسان وعمان التي كانت

٢٠٣ / ٢٦٠