نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

كلها مرتبطة بمحور القبائل اليمنية بينما الروابط البحرية للخليج كانت سببا للغضب على الشروط المفروضة على التجارة من قبل الحكومة المركزية ونسجل كذلك عابرين أن الاباضيين الأوائل يبدو انهم اتخذوا وسيلة العمل مع النساء المهلبيات فقد ذكرت ثلاثة أو أربع منهن كنساء اعتنقن الاباضية (أنظر المرجع27) إلا أن شيئا أقوى من الدعاية كان ضروريا وهو الحاجة إلى استدراج مقاتلين شباب مستعدون للتضحية بحياتهم وأخذ للثأر لما حصل لقومهم من هزيمة شنعاء وكل ذلك مبني على أيديولوجية الشراع بإسم كتاب الله سنة نبيه لن اذهب إلى حد القول بان الاباضية كانت هي المبدأ اليماني الموازي للصفرية على أن هنالك عنصرا شديد الأهمية من الولاء القبلي والجهوي في الحركتين فتمرد طالب الحق كان قضية يمانية صرفة كما كانت كذلك امامة الجولندة ابن مسعود في عمان والتي عمرت قليلا بينما اول الاباضيين الذين حاولوا مضادة العقيدة الصفرية في شمال إفريقيا كانوا من الحضرميين فكما يتبين مما سبق فان الصفريين كانوا يصورون فيما بين المتطرفين الأزارقة والمعتدلين الاباضيين لأنهم كانوا من الوسطاء وبعد تحرك الاباضيين صار هذا الإختلاف منتهيا ان كان موجودا على كل حال بل أنني قد ادعي قد اقترح ان إحدى الدوافع التي جعلت من تميم ابو عبيدة التي دفعت بتميم أبي عبيدة حسب رواية أبي سفيان للمغاربة هي نزع الصفة اليمانية عن التمردات الاباضية الاولى بعد توسيع رقعة الدعوة خارج الخليج والجزيرة العربية وهذا يبرر لماذا يعود في رسالته إلى العمانيين الصيغة الخارجية وهي المتحكمة للحديث عن المؤمنين الحق قائلا انهم على حق سواءا في المغرب او في المشرق وبهذه الوسائل طورت الدعوة غطاءا من العالمية أو بصفة خارج الإقليمية.

٢٠٤ / ٢٦٠