نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢١٠جابر ابن زيد: اذن تحدثنا عن الشخص الذي جعله الاباضي بمثابة مؤسس الحركة وعلينا ان نتحرى للتاكد وان لم يكن كذلك في التغليط مثل ما حصل بالنسبة لابن اباض وحتى ابن عبيدة فمن جهة لدينا ابو هلال زعيم الثورات المتاخرة للخوارج والتي بدات في نهروان والذي انفصل عن البصرة في السنة الهجرية 61 عندما لم يستتبع القعدة من جهة اخرى نجد طالب الحق بالنسبة لأولئك الذين لا يقبلون بالعقائد المتطرفة للأزارقة والهرطقات المتصلة بها صار ابو هلال نموذج الشراع بالنسبة للأجيال اللاحقة بما فيهم ثورات تميم وشيبان التي صارت تنعت بالصفرية فطالب الحق يمثل نموذج الثورة الاباضية الحقيقية وأول تشكيل لما صار يسمى امامة وقبل ذلك ليس بالقليل كان من كان يعترف كإباضيين ضد الشراع بل انهم حتى بداية القرن الثاني الهجري لم تكن لديهم أي قاعدة أو قوة عسكرية يستغلونها فالإباضيون الأول كانوا من القعدة بالضرورة ليس لأنهم اعتمدوا مبدأ الهجرة عن الإمام الجائر وان هذا المبدأ غير مقبول كما يدعي سليم ابن زكوان عند حديثه عن الفتانة فإيديولوجية الشراع كانت دائما موجودة ولكنها بدأت تبرز كدعوة للفعل من قبل اعضاء الحركة الجاسرون أمثال أبي محمد النهضي وحاجب الطائي وربما سليم ابن زكوان نفسه بعد وفاة عمر الثاني ولاشك ان التطور جاء بالتدريج فالدويكي (المرجع1971) يقول ان الحركية التي صار إليها الإباضيون دفع إليها نزع الخليل ابن عبدالله القصري من الحكم في العراق في سنة 120هـ 738م، وبالخصوص تسامح قاضي البصرة الذي اختلف معه ليخلفه ابو محمد النهضي مما يشير الى تسامح نسبي ازاء الاباضيين الأول إلا أن أبا محمد كان يبدو شخصا فريدا من نوعه ولا يعني ذلك ان النشاط السياسي السري لم يكن منتشرا.