نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

فحصل في نفس الوقت التي ظهر فيها هذا التنشيط مجموعة من الأشخاص اسميهم بالاباضيين الأول والذين قدموا مجهودا كبيرا لوضع مقاربة اسلامية متجانسة لقيم الجماعة الاسلامية الحقيقية وخصوصا قواعد السلوك التي تعلن في الشراع عند معايشة المسلمين الاخرين والقعدة والتي تم ضبطها في ما بعد في مصطلحي الظهور والكتمان فكان علمه بفي التاويل والفقه الذين شكلا الاساس للمذهب المتشكل والاعتراف بالولاء في قيمهم عن طريق الولاية وهي صيغة ستتطور في مابعد ويمكن ان تترجم بصيغة الالتزام المتبادل وفي رايي ان الشخص الاهم في رص اطراف هذه الحركة هو دمام ابن الصائب على ان ذلك ليس همه بمكان لانه آنذاك لم تكن هيكلة شكلية بل كانت مجموعة من الاشخاص تجري وراء نفس الهدف حول قضايا تهمهم وانتشرت افكارهم لدى آخرين في البداية على سلسلة مدرسين بداوا يظهرون وهذا في ما بعد اصبح اماما مضبوطا كام حاول اشباه ابي سفيان بعد قرن تقريبا ان ينظمه في ما كان في البداية اصولا مشتتة ففي عملية تمحيصنا لهذه البدايات نتوقف على شخص كبير كذلك في بداية هذه الحركة وهو ابو عبيدة الذي بدا يتحرك في السياق فرغم انه لم يختفي تماما مثل شخص ابن اباض تبين في ما بعد انه اكثر من الفقهاء العالمين واللاحقين في الرواية الاباضية وهو الذي تمكن من تشكيل وحدة هيكلية من الفترة غير المتجانسة السابقة وخصوصا لايجاد حلقة الوصل ما بين الشخصين المهمين في الزعامة الاباضية وهما جابر ابن زيد الذي اقتفى ابن اباض رايه كما يقول الشماخ وربيع ابن حبيب كما سنرى هو المنظم الحقيقي للحركات الدعوية وعلى سلسلته تمكن ابو عبيدة وجابر ابن زيد من بناء سلطتهما التي تسجل التسلسل من جيل لاخر حتى الى أولئك الذين عايشوا الرسول.

٢١٢ / ٢٦٠