نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

انني لااقول ان هذه الاهمية التي منحها جابر كانت فقط لتهميش بني تميم وادماج الأزد عوضهم ولكن ذلك قد يكون مفيدا جدا إذا كان المؤسس الحقيقي للحركة هو بالفعل عضو من الجماعات الأزدية ذات الشان هم بنو يحمد والذين وضعوا يدهم على الامامة في عمان مستندين على شرف ذلك التاسيس.

ايا كانت الحال علينا الان ان نراجع ما نعرفه بالفعل عن جابر (المرجع37) فهو من ازد عمر ابن يحمد والمسعودي وحده هو الذي يقول انه مولى ازدي وهذا من غير المحتمل تماما نظرا للوضع الذي توصل اليه في البصرة التي كانت شديدة الوعي باصولها القبلية وقد ولد سنة 21 وقيل 18 في شرق ليس بعيدا عن نزوة في الجوف ومن ذلك نسبته الجوفية وليس نسبة الى جوف البصرة هي نيته تعود على ما يبدوا الى ابنته التي ما زال قبرها معروفا فباقوش وجد احدى روايات جابر عن ابيه التي قد تشير الى ان زيد اتوا مع الجيوش الاولى لازد من تواج ووصل جابر الى شان كبير في البصرة واصبح صديقا حميما ليزيد ابن ابي مسلم الذي كان كاتبا للحجاج بل ان الحاكم العراقي يبدوا انه عرض عليه منصبا كقاضي الا انه رفض وقبل عوض ذلك وظيفة في ديوان المقاتلة باجر كبير كان يبلغ ستة او سبعمائة درهم فكان اثره الحقيقي في ميدان العلوم الاسلامية وكان يحج بانتظام وكان يعرف كثيرا من الشخوص البارزة وهو ما اعطاه مركز المفتي وهو دور شاركه فيه الحسن البصري كما هو معروف فابو محمد محمد ابن محبوب يعلق على تلك العلاقة باختصار بقوله ان جابر كان افقه من الحسن البصري وافضل منه أي انه كان فقيها الا ان الحسن كان في العامة وجابر للقوم وكان لديه قدرا كبيرا على قوم عهده بعبارة اخرى كان الحسن شخصا شعبيا بينما تاثير جابر كان على العلماء.

٢١٣ / ٢٦٠