نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢

يطرح الشك حول المرجع اليوناني للأسماء المذكورة في المرجع "ريبرتوار ريتيكرافي سيميتيك" رقم79، 10 وهي منطقة يبين البلعمي أنها كانت لمدة طويلة تابعة لملوك عمان. كل هذا يبين على أن "جذيمة" كان ملكا في القرن الثالث وتنوخ مملكة فعلية في بلاد الشام أو ما يسميه البيزنطيون "اورينس" أي المشرق الذي أصبحت في ما بعد تابعة لها (أنظر المرجع "ا" 12 تنوخ).

يبدو أن هنالك أساسا تاريخيا حقيقيا لقصة هجرات تنوخ وارتباطها بأزد، إضافة إلى ذلك، إذا فحصنا مختلف قصص سد مأرب نجد أن انفجار السد لم يكن هو السبب الأساسي لتشتت الأزد، بل كان ذلك للمرة الثانية ببطون عمر المزيقيع، أي أساسا من أزد الشمال، كما ورد ذلك على لسان المسعودي. الواقع أنه يشير إلى أن بني غسان صاروا يؤرخون لأنفسهم لما بعد الهجرة من مأرب، قبل أن تنخر الفئران سده وتسبب في انهياره. إذا كانت نظرية "كاسكل" و"واسترنزيوك" أن النسابة العرب كانوا يستهدفون أولا إظهار الوحدة اليمانية لأغراض سياسية في الإمبراطورية العربية، في بدايتها يظهر أن هذا صحيح، إلا أننا نضيف إليها هدفين آخرين الأول هو ربط القبائل العربية مع ما يمكن أن نسميه القبائل الأولية الشيء الذي سيتضح فيما بعد. أما الهدف الثاني، فكان تحديث حضارة الجزيرة العربية في الجنوب والدول الهامشية أو الدول المحيطة بالهلال الخصيب. الهدف إذن: هو نسب حضارة جنوب الجزيرة العربية ودمجها في الحضارة العربية إضافة إلى مناطق الهلال الخصيب وإحدى المشاكل المطروحة فيما يتعلق بنظرية ابن الكلبي ونظريته الشاملة وعمله الشامل هي أنها كانت تلهت وراء ذلك الهدف فطبيعتها غير الدقيقة تدعونا إلى طرح الأسئلة بشأنها وهكذا فان الباحثين الغربيين المذكورين سالفا توصلون إلى الاستنتاج التالي. وعندما نتطرق إلى وضعية الأزد نستغرب بأن القبائل وبطون أزد صراط وأزد عمان، تم الخلط بينهما وهدف هذا الخلط واضح عن طريق النسب يتم تقديم

٢٢ / ٢٦٠