نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣على النجدات والمرجئة إلا انه ينسبه خطأ لضرار ابن عمر حوالي سنة 110 الى 200هـ 728 الى 815م.
العديد من الملاحظات يمكن تسجيلها حول المواضع المختلفة المطروحة حول الجدل القائم حول التواريخ: -أولا: كما رأينا عندما لجأ عمران بن حطان إلى عمان وجد أن بلال كان رجلا محترما، كما انه هو الشيخ المشترك لكل من الصفرية والاباضية الشراع. –ثانيا: إن نسب عبارة الصفرية إلى الشيباني والثورات الأخرى في تلك الفترة هي انعكاس لا اقل ولا أكثر من قبل فقهاء الملل لخوارج الوسط كما سبق أن فسرنا ذلك وعندها يظهر الوصف الصفري تاريخيا وفي نفس الوقت مع الاباضية والفارق بينهما لم يكن لأغراض مذهبية بل لعداوة قبلية إذن كون سليم لا يتحدث عنهم لا يفاجئني بل ما كان يهمني أكثر هو النجدات لأنهم كانوا نشيطين في منطقته وإذا كان هذا الرأي صحيحا فإنها تبطل رأي كوك الذي اقترح ما قبل 76هـ على ان هذا لا يعني رغم ذلك ان التاريخ قد لا يكون مثلما اقترح. –ثالثا: إن تجربة الخوارج والاباضيين كانت بالتأكيد بثورات صغيرة بما فيها ما يسميه الباحثان كوك وجرمان الثورات العربية الكبرى والتي حصلت كما رأينا بموجب مجموعات صغيرة من المقاتلين مثلما ثورتي بلال والخوارج الأوائل كانت. -رابعا: انه من غير المقبول إذا كان سليم هو الذي كان يكتب بعد الطالب والجولندة أن لا يشير تماما إلى الإمامات التي غيرت الوضع الإباضي تماما. -خامسا: إن الاهتمام المفرط الذي يظهره البعض بأقوال سليم حول المرجئة دفعنا إلى نسيان السؤال لماذا كان سليم معاديا لهم بهذه الدرجة الجواب الجوهري ينطوي عليه ليس فقط موقفهم من الفتنة الأولى ولكن طريقتهم التي كانت تجادل ما يوحد الجماعة الاباضية في الأساس وهي الولاية كما سنرى في فصل لاحق.