نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧ان انهيار الامامة في عمان وحضرموت حوالي سنة 134هـ كانت بمثابة نهاية ما يسمى بالثورة العربية الكبرى التي بدات بطالب الحق وكانت محاولات إنشاء دول اباضية قد خفقت واستتب الأمر في الخلافة الجديدة وبجعل الأمور أكثر سوءا في عمان حصل خلاف بين الجولندة حيت كما رأينا رفض ابو عبيدة وهو حاجب التدخل بينما في شمال إفريقيا اصبح الصفرية ينشطون بصفتهم المذهب الخارجي الأول الذي يمارس الشراع ويوسعون دائرة نفوذهم فالإباضيون قد يحبون تقديم سلامة او سلمى ابن سعد وهو يصل الوقت نفسه الذي يصل فيه الزعيم الصفري حسب قولهم راكبين نفس الجمل الا ان ذلك خطأ فعكرمة الذي يحتمل انه كان مملوكا بربريا لابن عباس اعتنق المبادئ الخارجية ويفترض انه وصل إلى قيروان حوالي السنة الأولى والثانية في نهاية القرن الأول وبداية القرن الثاني الا أن شخت (المرجع10) يشك في ذلك ويقول انه توفي في المدينة وعمره ثمانين في سنة 105هـ 723-724م، وسلامة هذا لم يصل في ذلك الزمان والاصح ان الصوفية قد تجذرت قبل ذلك في الاراضي البربرية التي تم غزوها بالقوة او عنوة كما يرد في النص واستغلت بطريقة شعواء من قبل العرب الذين كانوا مرتكزين اساسا في مصر ففي بعض الحالات كانت الجزية تستخرج من قبائل بشكل رقيق في اعداد كبيرة ويبعثون الى المشرق ونتيجة لذلك زادت المقاومة ووجدت ضالتها في الايديولوجية الخارجية فعمر الثاني حاول تصحيح الوضع بارسال تبعيين في مهمات دعوية لنصر الاسلام ومركزهم بالقيروان ولكن اصلاحاته حسنت الامور قليلا وجاء عمال لاحقون فافسدوا الامور ففي سنة 122هـ 740م، قام عمر ابن عبدالله المرادي وكان عاملا على منطقة طنجة وحاول اخذ خمس جميع ممتلكات البربر وهو ما كان يشار اليه بتخميس البربر ايا كان شانهم قائلا ان ذلك داخل في فيء المسلمين وادى ذلك الى تمرد صفري كبير وانتصارين في سنة122-123هـ 740-741م، قبل هزيمة خارجية كبيرة في125هـ 743م