نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦شمال عمان وقد يكون ذلك قد لعب دورا في المنافسات الجهوية التي ستلعب دورا هاما في تاريخ الامامة الاولى. من الصعب معرفة ماهية العلاقات مع العالم الخارجي والسلطات الخليفية خلال امامة الجولندة فالحملات الاباضية كانت بكل تاكيد غير محدودة في الاراضي الداخلية وان هجوم الصراطي على السقطرة انتهت بصلح مع السكان المسيحيين باداء جزية مؤسسة على الاعداد أي الرؤوس فالحكام الهنائيون بقوا في صهر بينما ولكنهم حكموا بسلاسة ثم ان اعادة التنظيم للخلافة قد يقلل من اهتمام جوانب صغيرة او نائية من الجزيرة العربية ولم يكن الأمر كذلك بالنسبة للصفرية الذين كانوا يعملون في الخلافة المركزية فبعد اخراجهم من تلك المنطقة هاجروا الى جنوب غرب فارس حيث تابعهم السفاح بحملة تحت قيادة كاظم ابن خزيمة الخراساني وقوامها معظمهم من الخراسانيين وتميم من البصرة لمعالجة البقايا منهم الذين هربوا الى جزيرة بركزان في اللفت وعند سماعهم باقتراب الجيوش هربوا مع امامهم الى عمان القريبة وقد يكون من اسباب سوء التفاهم او العداء ما بين الاباضيين والصفريين ان الاباضيين هاجموهم مباشرة وهزموهم وقتلوا زعيمهم فخازم الذي كان ما زال يتابعهم قطع الخليج الى جلفار ليجد ان الاعداء تم هزمهم قبل مجيئه وقبل رحيله قرر ان يتاكد من ان العمانيين اصحاب ولاء للخليفة وطلب منهم قسم الولاء والطاعة وطلب منهم كذلك خاتم وسيف الزعيم الصفري فاتفق مجلس الامامة على الخاتم والسيف الا ان المتطرفين بينهم رفضوا الخطبة والطاعة فكانت الحرب بينهما حيث تم قتل الامام واكبر دعامته الهلال ابن عطية الخراساني. الفصل7ص4
والمصادر اللاحقة وخصوصا محمد المحبوب ابن المؤثر عقلن هذه الواقعة بالقول بان السمعة والطاعة قولا يمكن التنازل عليها إذ أنها في حدود التقية اما بيت المال فلايمكن التنازل عنه لانه غنيمة اليتامى والضعفاء وغيرهم ويجب الدفاع عنها.
اشاعة الاباضية: البصرة