نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

وعكس كل هذا هو البرء فالله يقول برأ من الفاسقين والكافرين من ذلك المفهوم الذي تطور وهو غير الفرض فالولاية والبراءة تقدم من جيل الى جيل وكل جيل يبني على ما حصل عليه من الجيل السابق لان ابواب الاجتهاد تبقى مفتوحة ولكن لايمكن تغيير الذي تقرر هكذا فان المصادر العمانية تؤكد في وقت الحرب الاهلية التي وضعت حدا للامامة انه لا الخلافة على الولاية والبراءة حتى بعد زمان الفضل ابن الحواري وعزام ابن الصقر اللذين كانا مثل العينين في نفس الراس (المرجع15) ولكن طبيعة الحلقة تبين بوضوح ان تاويل الشرع والجدل الشرعي كان يتم بين العلماء فالعلم كان حظوة للخاصة والخضوع للقوانين الإلاهية كان فرضا على الجميع كما كان هنالك خاصة وعامة من ضمن الاباضيين والقرارات حول الولاية والبراءة لايمكن ان تتخذ إلا من قبل أولئك الذين لهم علم ومن قبل علماء كل جيل هكذا ومن تم الضرورة تنمية او تطوير حمل العلم لأولئك الذين تتلمذوا على السلف فقد انسيت بعض السلف مؤكدة في سيرة القوم في خراسان التي تمت كتابتها في القرن الرابع الهجري والعاشر الميلادي والتي يقول السالمي أنها عمل للامام البصري وائل ابن ايوب الحضرمي فالكاتب يقول على ان عمر ابن الخطاب وعبدالله ابن مسعود وجابر ابن زيد والجولندة ابن مسعود والربيع ابن الحبيب ومحبوب ابن الراحل وموسى ابن علي ومحمد ابن محبوب وغيرهم من طبقته إذا شهد ضدهم عليه ان يقدم التوبة والا يطرد من الجماعة وبعد ذلك عليه ان يعيد الولاية بالنسبة للائمة السابقون للائمة الدين وهذا معروف لدى المسلمين كذلك ان ابو ياقوت الورجلاني الذي توفي 570هـ يقول على ان المراجع الكبرى قبل القرآن والرسول هم عبدالله محمد ابن محبوب الذي توفي سنة 260هـ 873م، والمذكور عزان ابن الصقر الذي توفي سنة 268هـ 881-882م، بعبارة اخرى فان الاباضيين كان لهم سلسلتهم من المرجعيات التي كانت تعود الى كل جيل والتي كانت تشكل اثار الصحابة

٢٤٣ / ٢٦٠