نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

وبعض من هؤلاء كانوا مقدسين فلا يمكن العودة والتشكيك في قدسيتهم بصفتهم قد شكلوا سلف المذهب الاباضي.

النزاعات: البراءة كانت خاصة بهذين الموضوعين في الاصل فالاشخاص الذين حكما عليهم الاباضيون وهم عثمان وعلي وغيرهم وكذلك المذاهب غير المقبولة فهذه المذاهب دفعت الى انقسام الجماعات الاباضية وقد كان اول انقسام ذا اهمية حول موضوع القدر فليست النية هو مناقشة مثل هذا الموضوع بالتفاصيل بان النقاش لم يكن محدودا عند الاباضيين حول هذا الموضوع وعلى كل حال تمت مناقشته من قبل علماء اكثر تخصصا مني فقان ايس يؤكد ان الاباضيين في الاصل لم يكونوا يعارضون افكار القدرية وكما سبق القول يوضح ان ابن اباض نفسه يذهب في منحى تاييدهم وهذا ما جعل بعضهم يمنع المذهب مما جعل موقعه في الحركة تهمش أما كرون و. .. فقد بينا ان هذه الفكرة لاتستقيم بنفسها ولم اجد شيئا يبين ان الاباضيين في الجيل الأول كانوا لصالح هذه الفكرة وعلى عكس ذلك فان محمد النهضي عارض الحسن البصري لكونه لطيفا حول هذا الموضوع وصهر العبد كان من رجال زمانه فكان اقوى رد فعل رغم ذلك جاء من حاجب الطائي الذي يبدو انه جر معه ابا عبيدة فمن المذكور ان من قبل ابو سفيان ان حمزة الكوفي كان يناقش هذه الافكار مع ابي عبيدة وان الاثنين معا ذهبا لزيارة حاجب حسب قول ابي سفيان الذي قال:حمزة الذي خاف اكثر"، ونحتاج الى المزيد من الدلائل على الزعامة الحقيقية في ذلك الوقت وكان الحاجب يخشى أن يكون حمزة تحت تأثير غيلان الدمشقي الا ان حمزة أنكر أي اتصال خارج الأوساط الاباضية بإختصار صارت بينهما المناقشة التالية :-إذن من أين أتتك تلك الأفكار فليس هناك أحج تعرفه ولا أعرفه إلا جابر بن زيد. -تلك الأفكار جاءتني منك أنت. -إذن أنا بريء منك وأنت بريء مني. إلا أن حمزة إستمر في الدفاع عن رأيه كالأتي :- إن الحسنة تأتي من الله عز وجل والشر يأتي من البشر والله لا يفرض على الناس الا

٢٤٤ / ٢٦٠