نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٢وهذا الربط لا يرقى إلى التحالف كما سنرى لبعض مجموعات مهرة المعروفين 'القمروريان' مع آل مالك بن الفهم هجرتهم، وهذا ما يظهر كذلك في تاريخ تمركزهم الأولي 'ضفار' وفي 'جعلان'، وهي منطقة كانت في الفترة ما قبل الإسلامية من أراضي بني عمر ابن مالك بن الفهم، وقد كان هذا النسب المهري يعترف به في المصادر العمانية والكلاسيكية وهو ما يبين أن بعض القبائل كانت تعتبر عربية ذات أصول مهرية رغم ذلك وكما يبين أيضا وبلا شك أن مرتبة الشرفاء كانت مهرية خالصة أما السكان الذين اعتمدوا الأصل المهري هم "ضفار" ونجدهم عربا، كانوا يوصفون من قبل الحمداني على إنهم بياصرة أي شعوب مهمشة الشجرة مثل الشجار المتاهرة، كما أنهم يعتبرون في عمان اليوم رعايا أو مجموعة تابعة يعتبرها العرب من دون أصل. ويمكن القول بأنهم ينتسبون إلى السكان الأصليين في المنطقة، ففي الخلط الأول ما بين بني قضاعة وبني مالك بن الفهم على تخوم عمان نرى كيف إن ابن الكلبي تمكن من خلط الأصول العائدة إلى مالك بن الفهم مع أزد تنوخ وقضاعة الزعماء القضاعيون في هجرتهم التنوخية إلا أن هذا كان أساسا لصالح قضاعة الشمال الذين استوطنوا منذ أمد بعيد في الصحراء السورية وكما إنهم كانوا معارضين للقبائل العربية الجنوبية الأصيلة وخصوصا عدن حمير وهدان التي أصبحت فيما بعد مسيطرة على سوريا وجند فلسطين والأردن ودمشق وحمص في الفترات الإسلامية الأولى كما بين 'كول' إنه عندما يعمد النسابون لتقسيم الكوفة إلى أسباع في القرن السابع عشر الهجري جعلوا لقضاعة نفس السبع الذي حددوه لحضرموت والقبائل العربية الجنوبية الأخرى، لكنه ليس بنفس السبع المحسوب لحمير التي ستندمج معها فيما بين الدهر قضاعة سوريا. وبعبارة أخرى، رغم إن السبب كان كافيا للنسابين لتناقض مصلحة قضاعة في تناسي أصولها في شمال معد واصطناع أصل يماني عبر حمير فكانت مجموعات قضاعية عربية من الشرق والجنوب لها علاقات