نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ارتباط وثيقة مع الأزد وكانت في تحالف مع قبائل اليمن. وعندما نعود إلى مالك بن الفهم وتقدمه نحو عمان فمن قاعدتهم حوالي "قلحط" بدا العرب في التسرب للمناطق الصحراوية المحيطة 'بجوف' وسط عمان من الجانب الغربي للمناطق الجبلية، حيث تقول الروايات بأن الناس اعترفوا بدارة من دارة بن دحيان كزعيم لهم فكانت هنالك مفاوضات مع مرزدان التي ابتدأت خلال التدعيمات التالية –دعم الفارسين لسهر– وكانت طلبات ابن مالك لمنطقة رعوية ونقطة ماء رفضها السكان وتلتها معارك في 'سروت' وبعد ذلك دفع الفارسين نحو السلم فأبرمت اتفاقيات السلم على أن يخلو لابن مالك عمان خلال ظرف سنة وخلال هذه الفترة سيدعم الفارسيون منطقة سهر بينما يبقى العرب في الصحراء وعلى سفوح المناطق الجبلية فيما يعود مالك إلى 'قلحط' (أنظر23) خلال هذه الفترة السلمية قام الفارسين بإفساد الأرض وجرفوا الأنهار والأبراج والتي بناها سليمان بن داوود -وكان قد بنا منها عشرة- في نفس الوقت قام الملك دارة الذي كان غاضبا إزاء ما حصل فبعث تدعيمات عسكرية والتقى بجيش مالك حيث استخدم الفرس الفيلة، وذلك لأن العرب انتصروا وفي جنح الليل فر الباقون على قيد الحياة عن طريق قوارب للعودة إلى فارس وبذلك أصبح مالك ملكا على عمان وتلت هجرة قبائل أخرى من الأزد مثل طلائع النسيم.

٣٣ / ٢٦٠