نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٤١من المحتمل أن قبائل مالك ابن الفهم كانت من أكبر القبائل العمانية عددا بفروعها الإحدى عشر الكبرى، فجميع الدلائل تبين أنها كانت في معظمها من البدو ولم تدخل في منطقة 'المأزوم' وكانت ديارها ظهر متسعة في شكل هلال كبير من شرق حضرموت عبر ضفار إلى الجعلان ثم بمحاذاة الطرف الغربي للجبال نحو الظهيرة منتهية بالبحرين، وكما هو منتظر، في طريقها نحو الهجرة، بقي كثير من منتسبيها في الجنوب الغربي بعد عمان على الخصوص، ويبدو أن معظم 'معن' مجموعة 'عمر' الضخمة، التي تحالفت معها والتي تنتمي إليها جديت وهدير، كانت كذلك ذات أهمية (أنظر الاشتقاق ص501) وقد كانت جديت أول العرب في منطقة 'ريصوط' بضفار التي كانت نقطة انطلاق مهمة ما بين عدن وعمان وبعد السيطرة على السكان المحليون 'البياصرة' اندمجت معهم مجموعات عربية غير مهرية وقد هجم عليهم في الفترة السابقة من الفترة الإسلامية بنو 'خنزريت'؛ وهم فرع من مجموعة مهرية معروفة ب 'القمر'، ينتمي إليها كذلك بنو ريام، أما الذين بقوا على قيد الحياة فقد هربوا إلى حاسب ومربط في مناطق الغيث بن مهرة، وبمساعدة الطغرة بن مهرة استعادوا قلعة الريصوط. ومن جهة أخرى قام الخنزريت بالهجرة مع الريام (الرئام) إلى الوسط عبر الشواطئ في منطقة تسمى الرباع، ونتساءل هنا أين عن موقع هذه المنطقة؛ هل هي صور أم رأس الحد؟ إن هذا ليس واضحا، إلا أن الدلائل تبين أن التركيز الأولي لريام كان في المناطق المتاخمة بين ضفار وعمان، وهناك استمر المبشر الإباضي منير النير الريامي الجعلاني في أنشطته (المرجع1)، على أن الريام ومنذ البداية استولوا كذلك على أهم قلعة جبلية محاذية للجبل الأخضر إذ أن الحمداني، يضيف هذا على حديثه عن 'ريصوط'، قال: في بداية عهدنا المذكورة (أنظر الصفة ص51-52) كان لديهم حصن منيع في عمان لم يروموا عنه قط. ولاشك أن هذا هو نفس الجدل المنيع الذي تحدث عنه العوتبي عندما قال: ومن قبائل