نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الصفاريون. إن هذه الوقائع تبين أن بني سليمة وقعت تحت سيطرة القبائل العربية الفارسية على الشواطئ الجنوبية الفارسية من الخليج، ولذلك السبب اختيرت أسرة الشيخاني من قبل كسرى 'أنوشروان' -ربما– لتعينها على جولندا (المرجع8 أسفله)، وكانت معرفتهم بالمنطقة الإستراتجية مبنية على الهزو وعلى قلاع العمارة المتاخمة لجزر القيس وكذلك قلعة معروفة بالمنيعة في الدكداف في الشرق الأقصى حيث كانت مستقرة وذات أسطول بحري يمكنهم من جمع رسوم الحماية من قوارب الخليج، ولاشك أن هذا ما دفع بهم إلى التضامن مع الملوك القراصنة التي ذكرت في القرآن السورة رقم18 ص60 إلى 82، ورغم ذلك فقد عادت مجموعة منهم إلى عمان حيث كما جاء على لسان العوتبي: استقرت في جبل منقال في الحجر الشرقي، وهو اسم لم يعد يذكر الآن. أما فرع الشيخاني فهم السميط، وكانوا ذووا شأن إذ استمروا في الحفاظ على العلاقة الوطيدة مع بني سليمة على الشاطئ الفارسي ومع عمان الجنوبي الشرقي، ويبين ذلك أن زعيما عمانيا بتلك القبيلة قد التجأ إليهم مع أتباعه بعد الانقلاب الذي صار على الإمامة الأولى وتم تعيينه وابنه بعته كولاة على هرمز باسم أحد زعماء السكريين وهو صاحب الهزو، ويبين كل من ابن الصخري والعوتبي (المرجع9) إن أسرة يولاندا بني كركر استمروا في السلطة في حياتهم ويوضح هذا السكة المضروبة التي سكها في عهد روضان ابن جعفر في سنة 340هـ، 951-952م (المرجع10)، وحسب ياقوت فسلطتهم تم تكسيرها من قبل البويهي عضد الدولة وبذلك ينتهي ملكهم، إلا أننا في مراجع أخرى نجد الكتاب عن 'الدكدام' حيث يتحدث عن كونهم لازالوا ذوي سلطة هناك في عهده وذلك في نهاية القرن 12 وبداية القرن 13، في هذه الحالة لاشك أنهم أصبحوا من مبايعي السلطة القيسية الجديدة وهم كذلك خليط من المجموعة العربية الفارسية من بني عمارة الذين احتلوا الأراضي المتاخمة للجزيرة. أما العلاقة المستمرة على الجانب الفارسي من

٤٦ / ٢٦٠