نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٥واسعة، والزعامة كانت مفتوحة للتحدي في معظم الأحيان، وقد وقع نزاع ما بين شيوخ المحاربة لابن هينا ومعاد التي لا شك في أنها تعود إلى الفترة ما قبل الإسلامية، والتي عادت للظهور في البصرة مع مسعود ابن عمر المعادي ومحاولته الانقلاب في السنة 64 للهجرة، وهذا ما نجده في قصة بني سليمة وقد كانوا مجموعة منعزلة، وفي قصة السبق الذي كان يعطى لذرية مالك وزواجهم ببنت المنافس زعيم الأزد وكيف أن سليمة قتل أباه غير متعمد مما تسبب في نزاع ما بين الأخوة بعدما دعم هينة سليمة، أما معاد فكانت في المعارضة، في حين تبرأ ثعلبة من النزاع والتحقوا بالتنوخ، فكان أن اعتزل جزء من معاد؛ وهم بني شرطان؛ تحت زعامة حبيب ابن عامر المعادي وشكلوا مجموعة مستقلة في مناطق الحجاز ما بين عمان والشهر. ولابد من الإشارة إلى خروج مسعود ابن عمر المعروف ب 'قمر' حسب القصص الأسطورية (المرجع7)، وخرج سليمة من عمان أولا نحو جزيرة الجشك على الشاطئ الفارسي حيث تزوج امرأة من قوم يسمون الأصفهية (أنظر الأصفهاني) وأنجبت لهم ولدا سموه الاستمول الذي يعتبر جد بني الأصفهية. وبعبارة أخرى أصبحوا الأسرة الطاغية في المنطقة، وبعد الانتقال إلى كرمان تزوج ثانية من عائلة ملكية أخرى واعتمد اسمهم وهو على ما يبدو: "كركر"؛ وبعد محاولات عديدة انتهى بحكمهم، وكان يساعده في ذلك أخوه هنا، الذي جاء بثلاثة آلاف من فرسان الأزد، وقد توفي سليمة في كرمان، وتنازع بعده أبنائه العشرة على الحكم فعادت الأسرة الفارسية إلى السلطة وتشتت شمل أبنائه في كرمان، حيث كانت لديهم سلطة واسعة، إلا أن الغالبية كانت في فارس؛ حيث كان لزعماء جبل القفص السلطة كلها، عدا غالبية فارس الذين كانوا أسيادا على جبل القفص. وتعتبر جولندا بني كركر أهم مجموعة، وهم ملوك الهزو أو الحزو إلى اليوم، أي في القرن الخامس الهجري أو الحادي عشر الهجري (حسب المرجع) وقد خرج منهم بني الصفار وملوك مروة، أي