نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥١

للاستيطان، فمعظم بني السما أو الناجية يبدو أنهم استوطنوا في التوام والسر، الذي يوجد في شمال عمان انطلاقا من واحة البريمي عبر الظهيرة إلى منطقة عبري والوادي الكبير حيث اتجهوا لاحتلال وادي ابن غفير، وهو اسم صار معروفا في القرنين الثالث الهجري والتاسع الميلادي، إلا أن هذا الوادي أخذ من السر للغدف وكان تحت سلطة بني أل يحمد فوقع الصراع الذي تطور بين الولاء لمجموعة سر أو مجموعة الغدف وصار ظاهرا في الأحداث التي تلت في الحرب الأهلية الأولى واستمرت إلى العصور الحديثة، وتفسر هذه الإشكالية التي نجد كثيرا من التعاليق عليها، أن فرع بني غافر بمنطقة السر كانوا هيناوين وليسوا غافريين وقد توجه بعض عناصر القبيلة نحو شرق عمان على الأقل قبل القرن الثاني الهجري، إلا أن الأهم بالنسبة لتاريخ الإباضيين هو أنه في الفترة الإسلامية الأولى على الأقل كانت أسر الشيخاني سامي قد استقرت في مناطق الأزد بوسط عمان وهي عقر أو نزوة السفلى حيث بنو زياد من بنو النافع كانوا يشتركون السلطة مع بني حميم، وهم من مالك بن الفهم (المرجع16) وهم أسر بني الدبة، وهم ليسوا من القبيلة المعروفة بذلك الاسم، استقروا في إزكي أو عزور أو المنح، أهميتهم في تغيير نسبهم القبلي وتشكيل إمامة كان ظاهرا من أن المبشرين الإباضيين الأربعة الأول وهم منذر أبو منذر البشير بن المنذر توفي 794 من عقر، وموسى بن جابر السامي عاش حوالي 715 الى797 الذين أصبحت ناصرت ذريتهم الإمام في الإمامة الأولى وكانوا من السما ورغم ذلك فإن السما بقوا مجموعة مستقلة تشكل مجموعاتها العسكرية في الحملات الإسلامية الأولى ولم تكن مرتبطة سياسيا مع المجموعة الأولى في عهد معركة الجمل (الطبري ص179-180 المجلد الثالث) وانتهوا بالاندماج في عالية الخمس عوض الأزد وكان زعيم هذه المجموعة في معركة الجمل هو 'خريط بن رشيد الناجي' الذي ألب أول ثورة خارجية انتهت في عمان في السنة الهجرية.

٥١ / ٢٦٠