نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٣إن مركز التحالفات في المنطقة خلال الفترة ما قبل الإسلامية كانت آتية من موجة جديدة من المهاجرين الأزد وفروع عثمان بن النصر بن الزهران بن كعب، وهي مجموعة تركت مرتفعات صراط والحجاز وهاجرت عبر الجزيرة الوسطى لبلوغ عمان. وقد انقسمت قبائل الشنوعة إلى مجموعتين اثنتين وأبنائهما الأربعة الذين شكلوا أولاد شمس، ومنهم الزعماء السياسيون المعاوي وهذان القطر وكذلك أل يحمد من بني عبد الله المعروفين بالهمة، وكذلك من المجموعات الشنوعة الأخرى بعض العناصر من أنمار كانوا في عمان، إلا أن أغلبيتهم بمعية جميع بني غالب بن عثمان بقوا في الحجاز، وكان الأزد -بالتأكيد- آخر الهجرات الأزدية إلى عمان وقد تجمعوا في مجموعة لها روابط فعلية في غرب الجزيرة العربية، مستقرين في غرب المناطق الجبلية بنمط عيش مختلف عن الذي ألفوه في المناطق الصحراوية، وكانوا متحكمين في قبائل أزد الأخرى العمانية، مما يفسر الاختلاف الذي كان بين شنوعة وبين أزد عمان. ومن المفيد أن الشخص الذي علق على مقارنة الشنوعة بالرجل السليمة وأزد عمان بالرجل السقيمة بعد حصول حادث البارقي شرقاء بن مرداس، وهو من أصول أزدية من الجزيرة العربية.