نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٤

هذه الهجرة كانت بالتأكيد مرتبطة بالتحولات في الصورة العامة لسلطة العرب في الجزيرة العربية خلال القرن الخامس الهجري وتنامي سلطة كندة، فمرورهم من العروض إلى اليمامة في وسط الجزيرة كان سبقا بالنسبة لقبائل شنوعة أو سلطة بالنسبة لبني حنيفة المستقرين؛ إلا أن مجموعات عامر بن صعصع قاومتهم هناك قبل انتقالهم إلى البحرين حيث غزوا سكان الشواطئ؛ وفي النهاية استقروا في عمان. ومما لاشك فيه، انه خلال فترة القلاقل التالية لوفاة يزداكر (يزداجر) الثاني، والفترة الفوضوية نهاية القرن الخامس التي تلتها سبع سنوات من الجوع، وشيئا من الإصلاح الفلاحي والزراعي، وسقوط الساسانيين على يد الإسلاميين، وكذلك محاولة قطاب كباد الأول (أنظر كباد 482 إلى 496 و499 إلى 531) الذي استخلف الحارث بن عمر الكندي عوض المنذر الثالث في مملكة الحيرة وفرض المذهب والديانة المزدكية على العرب. ومن الجدل القول أن كوار كان حاكما ضعيفا كما تقول المصادر العربية، إلا أن وراثة الملك واعتماده للمنطق المزدكي الثوري، ثم الإطاحة به، وإعادته إلى السلطة، والسنوات الأربعة التي تلت نهاية حكمه مع البيزنطيين، تؤكد ذلك فلم يكن مهتما بالجزيرة العربية. فالواقع أنه خلال اعتماده على الحارث بن عمر وسع سلطته على أجزاء من التخوم العراقية وتمكن بعد حوالي عشرين سنة من ذلك من طرد اللخميين من الحيرة لسنوات 525 إلى 528 (أنظر المرجع رقم20)، وهذه التواريخ تفسر أن أول أجداد المذكورين في التاريخ للمعاولة لمى سيصبح أسرة المهلب أربعة أجيال وقد كانوا قبل ذلك خمسة، وتوفي سنة 10 هجرية، فعبد العز هو الذي غزا المناطق البحرية وعندما وصل إلى عمان عين باقض بن شاري بن يحمد أخ خروس بن شاري بصفته صاحب العروض (أنظر المرجع 21) بتجميع الضرائب. .. من البحرين واليمامة بمساعدة عمر بن عمر الحنفي (المرجع22) مما يشير إلى فترة ضعف السلطة الفارسية على شرق الجزيرة. وأيا كان الحال،

٥٤ / ٢٦٠