نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٥

فالوضع بعد الأحداث، أن معظم القبائل الأخرى تمكنت شنوعة من نوع التغلغل حتى إلى المناطق الجبلية (المرجع رقم23) وقد تمكنوا من بسط السيطرة على بعض القرى عند تطبيق إصلاح نظام الأراضي المزدكية في عمان، ورغم ذلك فإن استيطان شنوعة لا يتطابق مع شجراتهم النسبية، ونظرا لانتشارهم الترابي لعبوا دورا في غاية الأهمية، حيث وضعوا نهاية للإمامة الأولى ونهاية الإباضية في شمال عمان. ومن هذا المنطلق سنقف على تفاصيلها، فشنوعة فرضت السيطرة على الجزء الأوسط للجبال العمانية من سر الحزب، واحتلت الهدان وجبل الدان، أي المنطقة الجبلية ما بين شمال الجوف وجنوب أفغاني إيران والباطنة وبعاصمتهم ينقل، وبتلك الصفة كانوا أقلية يعيشون خارج إقليم الساساني المأزوم حتى في هذه اللحظة وقد أنشئوا تحالفا قويا مع المجموعات القبلية الأزدية الأخرى في المنطقة خصوصا بني عمران وبني الحارث بن مالك بن الفهم وبنو السما، وكانوا أساسا من المجموعة الكاوية سوف يمزق عمان.

٥٥ / ٢٦٠