نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

قبل مناقشة التغيير في الزعامة للكوكبة المترددة على إمامة شنوعة، يجب الإشارة إلى أن حلفائهم كندة استقروا في المناطق الجبلية وراء الأكوام إلى شمال جبل الكردان هناك كانت حركة أساسية لشوكة وحطة التي كانت بالأساس عاصمتهم ووادي حطة (المرجع24)، وكان هذا المجال أساسيا في التحكم في وادي حطة. .. وهو ما يساعدهم على التحكم في الممرات الجبلية في غرب جبل جلفار أو إلى داخل الجلفار وشمال بعضها إلى المناطق الشاطئية المهدودة والمراسي على شرق شبه جزيرة كوسندام. .. ، ذلك أكثر. .. والمرسى العربية بنو النديم وسوق العرب تحت التحكم المباشر للجولندة في الفترة الساسانية، والعلاقة الوثيقة بين شنوعة وكندة متأتية من تاريخ توسع وسقوط سلطة كندة في الجزيرة العربية الوسطى، وليس تاريخيا في شمال الجزيرة العربية، فمقر القبيلة كان في حضرموت إلا أن المراجع القديمة تتحدث عنهم كمساعدين مما يشير إلى أنهم كانوا رحالا وكانت ثقافتهم مختلفة تماما عن السكان المستقرين في تلك المنطقة (المرجع 25) وكان في الجزء الثاني من القرن الخامس الأسر الكندية وبنو عقيل في الكوار بدعم من حمير قد طوروا التحكم في اليمامة، متجهين نحو التخوم البزنطية والدول التابعة لها والساسانية أو الإمارات التابعة للدولتين البزنطية والساسانية، حيث استقروا في النصف الأول من القرن السادس، وكان هذا القرن مهما قبل اهتزاز السلطة في النصف الثاني من القرن، فوقعت نزاعات بين الأخوة وبين القبائل في نجد واليمامة، مما عرض مجموعات عربية من الجزيرة الوسطى كذلك وأدت إلى تراجع القبيلة إلى موطنها الأصلي وقد اعتنقوا اليهودية، وبعد ذلك تحت الأشعث بن قيس معدي قريب. .. اعتنقوا الإسلام وقد لعبوا دورا مهما في التاريخ الإسلامي الأول والتاريخ العربي في العراق. وكما رأينا، إن شنوعة كانت ناشطة كذلك في اليمامة وكان تحالفها مع مجموعات كندة جعلها تتحرك معها في ترحلها نحو البحرين

٥٧ / ٢٦٠