نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٤

المرسى الساسانية الأساسية من فارس فكانت ريشة، وفي المرحلة الإسلامية تم تغييرها بصراط، أما المرسى الثلاثة فهي سهر.

فسهر كانت على الجانب الثاني لمضيق هرمز وعلى جانب منطقة الرياح الموسمية فهي موجودة في الجانب الشمالي لشاطئ الباطنة الغني بالسمك وهي ذات إمكانيات زراعية جعلت منها منطقة مزدهرة في الفترة الساسانية، فخصوبة سهر لقربها من مصب نهر الجزي وصولان أعطاها مناطق محيطة زراعية بنفس شاكلة وادي سماعيل الذي شجع تنمية داما القريبة من السيب الحديثة على الجانب الآخر من الباطنة، كما أن سهر عملت كذلك كمرسى محلية لمنطقة توام التي كانت مرتبطة معها عن طريق وادي الجزي، إذ أهميتها أنها مصدر أهم مناجم النحاس العمانية. وفي ما بعد، في العهد الفاطمي عندما انتقلت التجارة الموسمية في البحر الهندي من الخليج إلى البحر الأحمر انتقلت المخازن التجارية إلى الشاطئ الجنوب الشرقي أولا إلى قلحط وبعد ذلك إلى مسقط، على أن الفترة الساسانية والإسلامية شهدت بروز منطقة أقرب من الخليج كقاعدة إستراتجية ليس فقط للتحكم في مداخل الخليج المقابلة لمقران كذلك لأنها كانت قريبة من الشواطئ الفارسية حول مضيق هرمز التي تؤدي إلى كرمان وبعدها إلى خرسان وسجستان وأفغانستان. وهكذا أصبحت سهر مرسى مهمة، وبلغ ذروته في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي، كما كان عاصمة ساسانية في عمان ومركزا عسكريا على قلعته المحصنة في دستجرد (المرجع33) ولمزيد من السيطرة على مدخل الخليج تحكم العمانيين في جلفار وفي الشاطئ الفارسي عبر عائلة جولندة ابن كركر من بني سليمة. هذه التجارة كانت كذلك محمية بأسطول، إذ أن الأزمات من قبل القراصنة –قراصنة بوارج في شاطئ مكران والرجح بالسند– بعد انحلال التنظيم الفارسي القديم في القرن الإسلامي الأول، وقد يكون لسقطرة كذلك دورا إستراتيجيا في التحكم في القرن الإفريقي. ففي البحر الأحمر كان التأثير الساساني ينافسه

٦٤ / ٢٦٠