نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٦

إن تاريخ الطبري (897-898) يبين حكم أنوشروان وسياسته الدينامية الجديدة، فبعد أن انتهى من معالجة المشكلة المزدكية، وإعادة تأسيس حقوق الملكية القديمة أعاد إنشاء إدارته وجهز جنده، وشق الطرق وبنى القلاع والقناطر وكما قام بإنشاء القنوات والأعمال الفلاحية الزراعية الأخرى مما دفع بالتقدم المالي في إدارة عماله لتنظيم أقاليمهم في ظروف أحسن. وهذا بالضبط ما حصل في عمان، ففي الوقت الذي بقيت سهر عاصمة ومركزا تجاريا فإن رستق تطورت إلى قلعة عظيمة تساهم في التنمية داخل البلاد وفي الفترة الساسانية كانت عبارة رستق هي نفس العبارة المستخدمة للتيه أو مطابقة للتيه وهي القرية الفعلية في مقابلة أرفريس وهي الأراضي المحيطة بالقرية لأنه في عهد أنوشيروان ونظرا لإعادة التنظيم تطورت الكلمة لتعني المركز لمنطقة داخمة وهي تجزئة أوسطان فبقيت التسمية بصيغتها العربية باستخدام ال التعريف أو بدونها وهي رسطاق إلا أن قلعة الكسرى التي يصب بجانبها الفلج الساعغي مازالت تتطلع من فوق إلى المنطقة الخصبة لهذا المكان المتميز وبدون شك كان خلال هذه الفترة أن تم ادخال نظام الفلج الذي كان يسمى كذلك الغدف لتمييزه عن الجوف على الجهة الأخرى من الجبل الأخضر كما حصل كذلك منخفض وادي السميل على ظهر القلعة المركزي المحصن على منخفض شاطئ باطنه أي دام إضافة إلى ذلك فان المراسي المحلية على مصبات الأودية صارت من الشواطئ الخصبة الفلاحية ونجد مزيدا من المعلومات المتصلة بالعلاقات ما بين العرب والفارسيين في مرجع العوتبي الذي يتحدث عن اتفاق استمر إلى غاية الفترة الإسلامية حيث يحتم أن يكون للفارسيين أربعة آلاف مرازبة وأساورة وعامل مع ملوك الأزد وبحلول فترة وعهد نوشروان صار دور المرزبان أقل شأنا من حارس أقاليم التخوم أنظر السلطة الفيودالية للماكغراف كما صار عندما وصل بنو مالك بن فهم إلى عمان حيث أصبحوا نوع من الشيوخ المحليين في المناطق المتاخمة

٦٦ / ٢٦٠