نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٧للدولة الفارسية (مرجع 35) من جهة ثانية كان الأساورة هم أصلا يلعبون دورا أساسيا بصفتهم فرسانا متميزين أصبحوا بعد ذلك ذوو شأن أكبر وهذا واضح من كون العرب كانوا على استعداد لإعطائهم أكبر نسبة من الدخل وامتيازات أخرى لقاء دعمهم في فتح العراق وذلك خلافا لما كانت عليه الرتب العسكرية الفارسية إذ كانوا كذلك من ملاك الأراضي (أنظر 36) إذن كان يبدو أن المرازبة والمساورة هم يعتبرون في مرتبتين مهمتين في التنظيم الشبه الفيودالي داخل عمان وعددهم الكثير يبين أن المنطقة كانت خصبة ومزدهرة كما تبين تحكمها في المناطق المحيطة إذن يظهر أنه كان هنالك نظام مزدوج للتحكم في البلاد يعكسه التنظيم الجغرافي واحد من قبل الحكم الفارسي والأخر عبر الحاكم الأزد ومناطق النفوذ يمكن تبيانها عبر ما يقوله العوتبي حين يفسر أن الفارسيين كانوا في المناطق الشاطئية كما يقول في السواحل وشطوط البحر بينما الأزد كانوا ملوك الجبال والصحاري والمناطق الأخرى في تخوم أو أطراف عمان وجميع الشؤون كانت موضوعة بين أيديهم ويضيف كذلك أن كسرى استخدم عمان لسجن بعض المحكوم عليهم من المتمردين وبينما هذه المعاهدة لم تجد أي ذكر في المصادر الكلاسكية فهناك ثلاثة حالات منها تساعد على إبراز طبيعة هذا التنظيم الإشارة الأولى تظهر في فتوح البلذوري صفحة 76 حيث يقول أنه في فترة اعتناق الإسلام في عمان معظم العرب كانوا من الأزد وكان هنالك عرب آخرون في المناطق الصحراوية المحيطة أما التبري فيؤكد تقريبا على أن الماجوس أي الفارسيين كانوا في القرى ويسميها البلدان وأن العرب كانوا في المناطق المحيطة بها في مرجع البلعمي يقول أن عرب عمان والمهر كانوا من البدو في الفترة التي اعتنقوا فيها الإسلام هذه المقولات تؤكد على ما سبق وصفه فغالبية القبائل العربية لم تستقر بعد ولم تكن هنالك مجموعات جغرافية متميزة فالشنوعة وكندة كانوا يعيشون مثل ما يعيش الشواوي اليوم في