نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الزراعية والعرب كانوا في الصحاري (أنظر البدو والحضر) إذن المعاهدة كانت أساسا ليس للتقسيم الجغرافي بل للتمييز الاجتماعي الاقتصادي فعوض الحكم غير المباشر عبر ممالك على التخوم أعطى النوشريوان العرب المحليين الاستقلال الذاتي واعتبر زعماء المعاويل زعيما لهم حيث عاش قريبا منهم في مراكز محصنة داخل الأراضي مثل جولندة وكان يعين واحدا منهم عميلا أو عاملا وهذا التعيين يزيد من السلطة التقليدية للزعيم العربي كشيخ الشيوخ أو ذو العمامة في صلته مع ذو التاج بالسلطة الامبريالية وهذا من جهته ساعد في توحيد الأزد وقبائل أخرى في عمان في وحدة سياسية وجهوية وهناك ترتيبات مماثلة حصلت في مناطق أخرى حيث زعيم العرب في البحرين كان معترفا به كاسباذ وهي تحريف للرتبة الفارسية اسباباذ (أنظر 40) بينما العائلة الحاكمة في جنوب غرب الجزيرة العربية كانوا يعرفون بالأناعة ف ___ وادي جولندة وسلطتهم كانت بلا شك محدودة في الجنوب الشرقي لعمان التي كانت تحت إمرة قبيلة سليم جولندة حيث سلطتها مبنية أساسا على الجانب الفارسي للخليج كما رأينا. إلا أنه كان هناك نوع من الانعزال الترابي الذي قد يفسر الطرق المختلفة التي استخدمت بها عبارة عمان لدى الجغرافيين العرب (أنظر 41) مما لاشك كان هنالك نوع من استقلال العرب في دمام وظهيرة من القبائل العربية كانت مرتكزة على هجرتهم عبر البحرين أما صهار في المرسى الطبيعية لهذه المنطقة فهي كانت بالتأكيد فارسية أما العرب فكان لهم مرساهم الخاص وهي الخليج الصغير لدابا أو الديبة حيث قبيلة جولندة كان لهم حق الإرساء وإضافة إلى صهار ودابا فان المركز الفارسي المحصن على الجهة الأخرى لباطنة شكلت أسواق العرب الثلاثية ما قبل الإسلام لمجموع هذه المنطقة 42 لاشك أن ترتيبات أخرى كانت موجودة في جنوب شرق عمان مع شبه الاستقلال العربي تحت سليم جولندة فمعظم المستوطنين في عمان كانوا تحت الحكم المباشر للفارسيين

٦٩ / ٢٦٠