نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٨المناطق الجبلية مع جزء من بني يحمد والمعاويل في وسط المناطق تحت السيطرة الفارسية ومعظم بقية القبائل رحل في الصحراء إلى غرب الجبال وعلى السهول بشواطئ الباطنة من جهة أخرى القول بأنهم جميعا من البدو كان فيهم نوع من التضخيم فرسالة الرسول أنظر طبقة ابن سعد المجلد الأول صفحة 35 التي بعث بها إلى بني الثمالة أنظر 37 وأزد ودان للبادية والشواطئ أي سكان السهول أي نازلة الأجوف للمناطق التابعة للصهر تبين بوضوح أن هذا الجزء من سكان العرب على الأقل كانوا مستقرين فكذكر للنظام الضريبي الفارسي للمحاصيل والأشجار وإصلاحها تحت الحكم الإسلامي يبين أن الذين كانوا يعملون في الفلاحة كانوا يعملون بصفتهم مزارعين بسطاء وليس ملاكين أو حناجرة (كانوا يشكلون جزءا من أهل البلاد أي الساكنة الزراعية أو البيادير وكانوا مستقرين في جزء محدود من المستوطنات المحيطة بالوديان العليا أكيد أن الاعتماد المتبادل من الناحية الاقتصادية على العرب وسكان القرى كان في هذه الحالة يدفع إلى نوع من التعاضد مع المجموعات القبلية في مناطق قروية معينة إلا أن بعض حقوق مجموعة الشواوي في عمان اليوم لها أصول قبل إسلامية راجع 38 على أن مثل هذه العلاقات الاقتصادية ما بين سكان القبائل والمستقرين لا تدفع إلى اعتبار أن الاندماج ممكن بين هاذين المجتمعين فالمجتمع العربي القبلي كان يشجع على التزاوج داخل القبيلة وبذلك يكون الزواج مع غير الشرفاء خارج الفخذ غير ممكن إضافة إلى هذا يتبين من التفاصيل الأثرية بما في ذلك الأسماء الأصلية للفترات الموسمية على نظام ازك الفلج مثلا تبين بوضوح التمايز ما بين المجموعات الماجوسية والبطون العربية الأولية المستقرة هناك 39 وكان تكسير هذه الحواجز ممكنا فقط بتشكيل الإمامة عندما أصبح سكان القرى قبليين أو رحلا كما سنرى فيما بعد إلا أن ذلك كان بحاجة إلى ما يكفي من الوقت بعبارة أخرى إن الفارسيين والفرس حكموا المناطق