نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٧١

فالقبائل العربية كانت تعتبر نفسها شريفة إلا أن هناك في أوروبا على الأقل اتجاها لاعتبار العرب رعاة الجمال هم أرفع مراتب النبل لدى العرب وهذا غير صحيح سواء في الوقت الراهن أو في الفترة التي تهمنا فالقرآن ليس يصب في صالحهم رغم أن النبي بعده أبو بكر وعمر دعاهم للجهاد وللإفادة فان الإباضي سليم ابن دكوان عندما كتب في فترة الحركة الإباضية في البصرة بدأ بالعمل بالنشاط السياسي متهما عثمان (أنظر 47) بتهميشهم لأنهم لم يقبلوا حقهم من العطية ويقول كذاك (أنظر71) أن الأزارقة همشوا تماما حتى البدو الذين كانوا في صالحهم وهذه التهمة ضد عثمان كانت فريدة في الكتابات الإباضية فالبرادي يعيد تأكيد الاتهام كما بين كرون وتسيمرمان الباحثين أن تعليل سليم مرفوعة من سياقها في سورة من القرآن (وهي سورة 140 ص11 إلى 16) التي تقول أن هناك مؤمنين حقيقيين من البدو لأنها تكون منتقدة فتم استثناؤهم من حملة الحديبية وحملة خيبر لأنهم لم يكونوا صلبيي الإيمان وكانوا يذهبون إلى الحملات فقط للحصول على الفوائد من الحرب القول بأن اتهام سليم للأزارقة كان فريدا لهم وأن رأيهم متأت من أنهم لم يشاركوا في الهجرة تم تكذيبه من قبل الخوارج المصريين وآرائهم أو على الأقل أبو عبيدة معمور بن مثنى حوالي 25هـ / 824-728م والذي كان ينتقد البدو وهو من خوارج المصريين كما أنه من المصادر الأولية في الشؤون المصرية حيث استخدم الطبري وغيره وأعلن أنه يكره عرب الصحراء (أنظر 44) كما أن موضوعا آخر للهجرة والتي تعود إلى الظهور في الإسلام بين الفينة والأخرى عبر السياسة الوهابية في القرن العشرين في استقرار البدو في الحجاز هي مسألة إذا كانوا فعلا مسلمين حقيقيين دون الهجرة إلى مصر فسليم والإباضيون يؤكدون معالجة هذه الإشكالية عبر فرض الهجرة الذي توقف بعد فتح مكة وهناك مزيد من الانتقادات الموجهة للبدو متأتية من أنهم متشبثون بتقاليدهم الجاهلية أو ما قبل

٧١ / ٢٦٠