نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٦

إلا أنة قد يكون من الإفراط في التبسيط الذهاب إلى أن جميع العرب كانوا من عبدة الأوثان وأن السكان الذين كانوا يخضعون للفرس المجوس أو الزروستريين فلا شك أنه كان هنالك مجوس من ضمن القبائل العربية ما كانت على الدين المجوسي ورسالة النبي إلى زعيم العرب في البحرين المنذر ابن السماء العبدي يبين أنه كان من عبدة المجوس زيادة على ذلك فالأهم للميول نحو قبول الإسلام أن الديانتين السابقتين عليها كانت من الديانات التوحيدية فنعرف أن بعض القبائل العربية كانت قد اعتنقت اليهودية رغم أنه ليس هنالك ما يبين أن كان الحال كذلك في عمان رغم أن هناك إشارات إلى وجود اليهود هناك ومن جهة أخرى أما المسيحية فكانت واسعة الانتشار وهناك إشارات أن شخصيات مأثرة كانت تشير بقبول الإسلام وكان من ضمنهم المسيحيون العرب وفي هذا الشأن يفيد أن نوضح كذلك أن أحد الزعماء الكبار من عبد القيس وهو مسيحي سابق دافع عن الإسلام وعن القضية الإسلامية ضد المرتدين بعد وفاة الرسول في البحرين وتنظيم الكنيسة في الأراضي الساسانية كان على أساس السينوت أو القداس الأول الذي نظمهما إسحاق في ستة 410 ميلادية فالمركز الأساسي لجانب الجزيرة العربية من الخليج كان يبدو أنه كان بيت أطرية وليس فقط قطر بل كان ذلك يمتد إلى جزر البحرين وكان يحكمه مطران جهوي إلا أنه غير واضح إذا كان المأزون كان بها كذلك سكانا مسيحيين كثر تحت إمرة أسقف مازني يوحنان 424 ميلادية وداوود 544 والسموئل 576 وستيفانوس 676 أكيد أن السكان المسيحيون قد توسعوا في عهد الملك هورمزاد الرابع الذي جاء بعد كسرى أنوشروان في 579 / 90 والذي كان يدعم المسيحيين حتى أنه في سينودمارجورجس الأول في 57 سنة من الإمبراطورية العربية (تبين على أنه كان هنالك شاهين أي أسقف في حطة معروف رسميا بالتيدردشير يفهم بلا شك منه الخط أي الجزء الشمالي لعمان المقابل للخليج وهي منطقة خارج الحكم الفارسي المباشر كما

٧٦ / ٢٦٠