نشأة الإسلام في عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٧كان من الطبيعي أن يذكر العائلة الوحيدة التي كانوا يعرفون عنها مركز الرواية للتاريخ الأول وخصوصا لمنطقة نائية مثل عمان.
وبتحليل رواية سيف والطبري وإظهار نواحي بعض رواية الواقدي ليس بالضرورة اتهام أصحابها بالتزوير رغم انه يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أن الكتاب الأول كانوا يسيئون دائما ذكر الأزد في الأزمنة العمانية، وان سيف كان من دعاة تميم بالخصوص. كما لا يعني ذلك أن الرواية العمانية كانت هي الأصح بالضرورة، إذ أنها ستحاول تقليل الأحداث المضرة لصالحها، على أنها صحيحة في جوهرها إذ عندما يتعلق الأمر بالأساسيات ليس هنالك في الروايات المشهورة شيء يناقض الرواية العمانية، فالأساسيات تبدو في وجود تمردا بخصوص تجميع الضرائب في زمن الحارث حيث كانت دابة من ضمن دور حكمه، ويقال لدابة محليا ديبة. أما في الأزمنة الفارسية، فان المرسى الأساسي وسوق العرب في المناطق المستقلة لعمان، وبما أن غزو العرب عوضوها بصهر، فحذيفة وهو واع بخطر الردة قرر معالجة الوضع معالجة قاسية، وبدون أي قوة لديه طالب الإخوان جولندة بدعمه في مهاجمة المتمردين فصارعوا بعضهم في واقعة ثم أحاطوا بالمدينة، وبعد آسرها قاموا بقطع رؤوس بعضهم وبعثوا ببعض السجناء إلى أبي بكر وقاموا بالاستيلاء على بعض الممتلكات وأسر بعض الأسر، كما أنه فرض قيودا على قبائل مالك بن الفهم المشبوهة في المنطقة. في نفس الوقت، كان الخليفة قد أمر قوى أخرى كانت في حملات بأواسط الجزيرة العربية والبحرين وجنوب الجزيرة العربية بأن تستعد للذهاب إلى عمان إذا كانت الحاجة لذلك، وبعد تحرك حذيفة ذهب زعماء قبائل مالك بن الفهم إلى مكة للتعبير عن رفضهم وتقديم ولائهم، والمطالبة بتسريح إخوانهم من الأسر بعد قضية دابة، فكان استقبالهم من قبل الخليفة الذي سامحهم على ما حصل، إلا أن عمر لم يتفهم كثيرا الادعاء بعدم الردة.
الحكم في عمان في الأزمنة الإسلامية الأولى