نشأة الإسلام في عُمان (تطور الأيديولوجية الإباضية) جون كرافن ويلكنسون John Craven Wilkinson [دارس عن الإباضية]

نشأة الإسلام في عمان

الجزء ١ · صفحة ٩٩

في هذه السنوات الأولى، وبعد دخول الإسلام، التي ناقشناها قبل قليل يبدو بصورة واضحة الانقسام في مسؤولية الحكام ما بين السلطات المحلية والسلطات المدنية، فعمر نفسه يقول (المرجع30): انه كان مسئولا عن الصدقة، وهي طريقة للقول بأنه مسئول عن تجميع الضرائب من المسلمين وغير المسلمين، وان الحكم الذي كان يفهم به التسيير العام بالتدبير في السياق الإسلامي، وقد ساعده الإخوة جولندة في ذلك. نعرف من خلال قضية دابة أن جمع الصدقة كان يحتاج إلى مجموعة من المدققين، وليس هنالك شيء يشير إلى أن عمر وحذيفة كانت لديهم أي تنظيم إداري أو عسكري، على عكس ذلك، كان دعمهم يأتي من الحكام ومن سكان عمان أنفسهم. فحذيفة على ما يبدو كان هو الذي اخذ مكان عمر الذي لا نعرف عنه شيئا قبل ذلك، ولاشك انه كان في مكانه خلال فترة عمر بصفته صاحب الخراج، وان حذيفة سلم له الأمور عندما ذهب إلى مأموريته الجديدة. السؤال المطروح هو: كم من الوقت مكث بعد ذلك؟ فمعظم المصادر تتفق على القول انه كان في مكانه عندما توفي أبو بكر، بينما الطبري وابن الأثير يبينان انه مكث في عمان على الأقل إلى غاية السنة 17 للهجرة، ويفهم كذلك أن عمر جعله مسئولا عن عمان واليمامة في سنة 13 هجرية، ثم كلف في ما بعد بعمان، كما انه من الممكن الفهم من مصادر غير دقيقة عن الحكام، وبصفة عامة انه بقي هنالك إلى غاية السنة 20 او21 بعد الهجرة (المرجع31).

٩٩ / ٢٦٠