نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ١١٧

أما المصادر الإباضية فتنسب إلى عبدالله بن إباض دوراً ثانوياً بالمقارنة مع جابر بن زيد الأزدي الذي تعتبره إمام الإباضية (جماعة المسلمين) ومؤسس فقههم ومذهبهم، وتذكر أن ابن إباض كان يصدر في كل أفعاله وأقواله عن جابر بن زيد([21])، ولكنها في الوقت نفسه تذكر أنه كان إمام أهل التحقيق، ورئيس من بالبصرة وغيرها من الأمصار([22])، وتضيف هذه المصادر وتقول أنه الشخص الذي ناظر الخوارج (المتطرفين) والقدرية والمعتزلة والمرجئة والشيعة([23])، ورغم أن بعض هذه الجماعات لم تكن قد اكتمل تكوينها بعد، وأن المصادر لم تذكر طبيعة النقاش والجدل بين ابن إباض وبين هذه الفرقة إلا أن في القول دلالة على أن ابن إباض كان المناظر حقاً، والمدافع قولاً عن آراء القعدة من الخوارج، ولكن الصعب في الأمر هو التوفيق بين كون ابن إباض إمام أهل التحقيق، ورئيس القعدة ورئيس من بالبصرة وغيرها من الأقطار من جهة، وبين كونه لا يصدر في أفعاله إلا بأوامر جابر بن زيد الذي تعتبرها المصادر الإباضية المؤسس الحقيقي لدعوتهم.

١١٧ / ٢٧٧