نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

المسلمين أو أهل الدعوة«، وأحياناً كانوا يقبلون لفظ الخوارج ولكنهم كانوا يميزون أنفسهم عن المتطرفين منهم بإطلاق لقب خوارج الجور على المتطرفين، وإذا تفحص الباحث المصادر الإباضية الأولى فإنه لا يجد فيها هذا الاسم، أي الإباضية، بل غالباً ما يجد لفظ جماعة المسلمين، أو أهل الدعوة للتدليل على أتباع الفرقة، وإذا رجعنا إلى هذه المؤلفات التي كتبها أئمة الإباضية مثل مدونة أبي غانم الخراساني، وكتاب الزكاة لأبي عبيدة والآثار الأخرى الباقية المنسوبة إلى جابر بن زيد فإنا لا نعثر فيها على كلمة إباضية، ولكن يبدو أنهم مع مرور الزمن وإصرار مخالفيهم على تسميتهم بهذا الاسم قد قبلوا به وخاصة أنهم لم يجدوا فيه ما يؤذيهم أو يسيء إلى سمعتهم، وقد ظهر لأول مرة في المؤلفات الإباضية المغربية في الربع الأخير من القرن الثالث الهجري.

١٢٠ / ٢٧٧