نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وعلى أية حال فإن ابن إباض يعد آخر الأشخاص الذين قدمهم الإباضية ليناظر باسمهم، وبعد اختفائه من البصرة آثر الإباضية الخلود إلى الهدوء كلياً وانصرفوا إلى التنظيم السري الدقيق بزعامة جابر بن زيد وأقلعوا عن المناظرات العلنية مع مخالفيهم، حتى لا ينكشف أمرهم، وتتم تصفيتهم قبل بلوغ أهدافهم التي ترمي إلى تأسيس إمامة الظهور وتعيين خليفة المسلمين من بين أتباعهم، وسنفصل الحديث عن نشاط الإباضية في المرحلة السرية في الصفحات القادمة، ولكن قبل الكلام عن هذا الموضوع لابد من مناقشة الرويات التي توردها المصادر السنية والتي تنفي علاقة جابر بن زيد بأهل الدعوة (الإباضية) معتمدة على أقوال منسوبة إليه وإلى بعض أصحابه.
١٣٦ / ٢٧٧