نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات
الجزء ١ · صفحة ١٣٨2- أن ثابت البناني، صاحب الرواية، يورد أيضاً روايتين إضافيتين عن قصة زيارة الحسن البصري لجابر وهو مريض ولا يذكر في تلك الروايتين أي شيء عن الإباضية ولم يشر إطلاقاً إلى أن الحسن البصري قد سأل جابراً عن علاقته بالإباضية وأهل النهروان([41]).
3- أن المصادر الإباضية تورد أيضاً روايات ثابت البناني والتي تشبه في محتواها ما ورد في المصادر السنية مع اختلاف طفيف، ولكنها لا تشير إلى سؤال الحسن البصري لجابر، ومن المفيد أن نورد الرواية كما وصلتنا في المصادر الإباضية حتى تتضح الصورة للقارئ، قال أبو سفيان: »لما حضرت جابر بن زيدو فاته، أتاه ثابت البناني فقال: يا أبا الشعثاء هل تشتهي شيئاً؟ قال: إني لأشتهي أن ألقى الحسن فأعلمه بقول جابر بن زيد، قال: فخرج ثابت البناني، فدخل على الحسن فأعلمه بقول جابر بن زيد، قال: وكان الحسن إذ ذاك مستخفياً (من الحجاج) قال: فقال كيف لي بذلك؟ قال: أركب بغلي على السرج وأنا أرتدف خلفك وأعطيك طيلساني، وأرجو ألا يعرض لنا، قال: ففعل ودخل على أبي الشعثاء وهو مضطجع، فانكب عليه الحسن وهو يقول: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، فيرفع جابر عينيه فيقول: أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار، قال فيقول له الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، قال: فيقول أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار، ثم قال له: يا أبا سعيد (يعني الحسن) يوم يأتي بعض آيات ربك، الآية، قال فقال له الحسن: هذا والله الفقيه العالم([42]).
4- بالإضافة إلى ذلك فإن المصادر الإباضية تجمع على أن جابر بن زيد هو مؤسس المذهب الإباضي وإمام الإباضية بدون منازع()[43]، وقد سجنه الحجاج بن يوسف الثقفي ثم نفاه إلى عمان لعلاقته بالإباضية([44]).