نشأة الحركة الإباضية عوض محمد خليفات [دارس عن الإباضية]

نشأة الحركة الإباضية لعوض خليفات

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

ولكن إذا خرج من مذهب المسلمين (الإباضية) أحد وعاب عليهم وطعن في معتقدهم وأفشى أسرارهم فقد وجب قتله وأحل دمه، وقصة خردلة التي ترويها المصادر الإباضية من أوضح الأمثلة على ذلك، فقد جاء شباب إباضي إلى جابر بن زيد وسأله عن أفضل الجهاد فقال: قتل خردلة، وكان الشاب لا يعرفه فأراه إياه رجل من المسلمين، (الإباضية) في المسجد ووضع يده عليه حتى لا يخطئه فضربه بين كتفيه بخنجر مسمون فمات، وقبض على الشاب الإباضية وأتي به إلى الوالي فقال له: »قد علمت أنك لم تفعل هذا من فسك وإنما أمرت، فدلني على من أمرك ومناه، فقال: دع عنك هذا، فقتله«([46])، وكان خردلة هذا من جماعة المسلمين (الإباضية) ثم خرج عليهم وجعل يطعن فيهم ويدل على عوراتهم ويفضح أسرارهم فاستحل جابر دمه وأمر بقتله([47])، وقد اعتبرت سياسة جابر في هذا الشأن قدوة لمن جاء بعده من الأئمة، واعتبروا الاغتيال لمن يسيء إليهم أحد دعامات نشاطهم »وأحلوا الدماء بالظلم والابتداء به«([48]).

١٤٢ / ٢٧٧